( مسألة 4 ) : يجوز للمرأة الدخول في صلاة الجمعة ، وتصحّ منها ،
وتُجزيها عن الظهر إن كان عدد الجمعة - أي خمسة نفر - رجالًا ، وأمّا إقامتها للنساء ، أو كونها من جملة الخمسة ، فلا تجوز ، ولا تنعقد إلّا بالرجال ( 5 ) .
شرح
كانوا كثير السفر أو العاصين بسفرهم أو المقيمين ثلاثين يوماً متردّدين ؛ وذلك لأنّ المانع من إقامتها هو السفر الموجب للقصر .
وأمّا المسافرون في الأماكن الأربعة فلا تتعيّن عليهم الجمعة ؛ لكونهم مخيّرين بين القصر والإتمام ، فجازت لهم إقامتها وتركها .
الثاني : أنّه لا يجوز أن يكون المسافر الواجب عليه التقصير أن يكون مكمّلًا للعدد ؛ لكونه فاقداً لشرط انعقادها ؛ وهو الحضر وما في حكمه .
( 5 ) - إذا انعقدت الجمعة بخمسة نفر من الرجال جاز للمرأة الدخول فيها وصحّت منها وأجزأت عن الظهر .
ويدلّ عليه - مضافاً إلى الإجماع المدّعى في كلام جماعة - بعض الروايات :
ففي صحيح أبي همام - هو إسماعيل بن همام عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ميمون البصري ، ثقة - عن أبي الحسن عليه السلام قال :
« إذا صلّت المرأة في المسجد مع الإمام يوم الجمعة الجمعة ركعتين فقد نقصت صلاتها ، وإن صلّت في المسجد أربعاً نقصت صلاتها ، لتصلّ في بيتها أربعاً أفضل » « 1 » .
وجه الدلالة : أنّ المراد من نقص جمعتها نقص فضيلتها بالنسبة إلى صلاتها في بيتها أربعاً ، فجمعتها مجزية ولكنّها ناقصة فضيلةً .
ورواية حفص بن غياث المتقدّمة :
« ورخّص للمرأة والعبد والمسافر أن لا
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 7 : 340 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الباب 22 ، الحديث 1 .