. . . . . . . . . .
شرح
وصاحب « الجواهر » رحمه الله أجاب عن الروايات المذكورة بقوله : « لكن يمكن إرادة الرخصة من الأمر الوارد في مقام توهّم الحظر ونفي التعيين من الصحيح الأوّل ، وإرادة عقد جمعة للمسافرين بناءً على عدم جوازه - كما ستسمع - لا دخولهم تبعاً ، والحمل على التقية بقرينة النهي عن الجهر ، وغير ذلك » « 1 » ، انتهى .
ثمّ إنّه اختلف فقهاؤنا في انعقاد الجمعة بالمسافرين وعدمه :
ذهب جماعة إلى عدم انعقادها بهم ، وهذا القول هو المختار لما سننقله عن صاحب « الجواهر » .
ففي « المبسوط » : « ومن لا تجب عليه ولا تنعقد به فهو الصبي والمجنون والعبد والمسافر والمرأة ، فهؤلاء لا تجب عليهم ولا تنعقد بهم » « 2 » .
وفي « المختلف » بعد نقل القول بالمنع عن الشيخ في « المبسوط » و « الوسيلة » ، قال : « وهو الأقرب » « 3 » .
وفي « كشف اللثام » بعد نقل القول بالمنع عن « المبسوط » و « الوسيلة » و « الإصباح » و « المختلف » ذكر دليلهم بقوله : « لأنّ الاعتداد بالعبد يوجب التصرّف في ملك الغير بغير إذنه ، وهو قبيح . ولا فارق من الأصحاب بينه وبين المسافر ، مع أنّها لو انعقدت بالمسافر تعيّن عليه ؛ لأنّ العدد إن اجتمعوا مسافرين انعقدت بهم ، وإذا انعقدت وجبت » « 4 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 11 : 270 .
( 2 ) - المبسوط 1 : 143 .
( 3 ) - مختلف الشيعة 2 : 246 .
( 4 ) - كشف اللثام 4 : 280 .