تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
. . . . . . . . . .
شرح
وذهب جماعة إلى انعقادها بهم ؛ منهم ابن إدريس في « السرائر » ، والشيخ في « الخلاف » ، وابن زهرة في « الغنية » ، والمحقّق في « المعتبر » و « الشرائع » ، والعلّامة في « التذكرة » و « المنتهى » و « الإرشاد » ، والنراقي في « مستند الشيعة » . واختاره « كاشف اللثام » حيث إنّه - بعد اختيار القول بوجوبها للفاقدين للشروط العشرة مع حضورهم - قال : « ولمّا وجبت عليهم انعقدت بهم ، كما في « الغنية » و « السرائر » و « الشرائع » ؛ لعموم الأدلّة ، إلّا غير المكلّف للصغر أو الجنون والمرأة والعبد - على رأي - فلا تجب عليهم عيناً ولا تنعقد بهم . أمّا الانعقاد بمن عداهم ، فكأنّه لا خلاف فيه ، إلّا الهمّ الذي لا حراك به » « 1 » ، انتهى . وصاحب « الجواهر » بعد حكاية القول بانعقادها بالمسافر والعبد عن « الخلاف » و « السرائر » و « المعتبر » و « المنتهى » و « الإرشاد » و « التلخيص » وغيرها ، وتقوية هذا القول ، خصوصاً بناءً على أنّ الساقط عنهم السعي إليها لا الجمعة ، فيشملهم - حينئذٍ - نصوص الانعقاد بالسبعة ونحوهم ، بل مقتضاها - حينئذٍ - تعيّن العقد عليهم ، قال : « إلّا أنّه يقوى في النظر تخييرهم في ذلك ؛ للأصل ، وظهور خبر حفص في حضور الجمعة المنعقدة بغيرهم ، وظهور نصّ السبعة - مثلًا - في إرادته من حيث العدد ، لا أيّ عدد كان . بل قد ينقدح من ذلك الإشكال في أصل العقد بهم ؛ لعدم دليل صالح عليه ، والوجوب حال الحضور أعمّ من العقد » « 2 » ، انتهى . بقي هنا أمران : الأوّل : أنّ المسافرين لو قصدوا الإقامة جازت لهم إقامة الجمعة ، وكذا لو
هامش
( 1 ) - كشف اللثام 4 : 277 . ( 2 ) - جواهر الكلام 11 : 275 .