تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
. . . . . . . . . .
شرح
ولا يخفى : أنّ ذوي الأعذار - منهم المسافر - لا تسقط منهم الجمعة ، بل الساقط منهم هو وجوب السعي والحضور ، وأنّهم إذا حضروا صحّت منهم وأجزأت عن الظهر ، كما تقدّم . ولكن الظاهر من بعض الأخبار سقوط الجمعة نفسها عن المسافر : منها : صحيح ربعي بن عبد اللّه والفضيل بن يسار جميعاً عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « ليس في السفر جمعة ولا فطر ولا أضحى » « 1 » . ومنها : صحيح محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال لنا : « صلّوا في السفر صلاة الجمعة جماعة بغير خطبة ، وأجهروا بالقراءة » ، فقلت : إنّه ينكر علينا الجهر بها في السفر ، فقال : « أجهروا بها » « 2 » . ومنها : صحيح جميل ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الجماعة يوم الجمعة في السفر ؟ فقال : « يصنعون كما يصنعون في غير يوم الجمعة في الظهر ، ولا يجهر الإمام فيها بالقراءة ، إنّما يجهر إذا كانت خطبة » « 3 » . ومنها : صحيح آخر لمحمّد بن مسلم ، قال : سألته عن صلاة الجمعة في السفر ؟ فقال عليه السلام : « تصنعون كما تصنعون في الظهر ، ولا يجهر الإمام فيها بالقراءة ، وإنّما يجهر إذا كانت خطبة » « 4 » . وحمل الشيخ رحمه الله ترك الإمام الجهر بالقراءة على التقية والخوف .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 7 : 338 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الباب 19 ، الحديث 1 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 6 : 161 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 73 ، الحديث 6 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 6 : 161 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 73 ، الحديث 8 . ( 4 ) - وسائل الشيعة 6 : 162 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 73 ، الحديث 9 .