( مسألة 3 ) : يجوز للمسافر حضور الجمعة ،
وتنعقد منه وتجزيه عن الظهر ، لكن لو أراد المسافرون إقامتها - من غير تبعية للحاضرين - لا تنعقد منهم ، وتجب عليهم صلاة الظهر ، ولو قصدوا الإقامة جازت لهم إقامتها ، ولا يجوز أن يكون المسافر مكمّلًا للعدد ( 4 ) .
شرح
ثمّ إنّ الجمعة لا تصحّ من المجنون ؛ لعدم تحقّق القصد منه . وأمّا الصبي فتصحّ منه فيما إذا انعقدت بالواجدين لشرائط انعقادها ، فلا تنعقد فيما كان الصبي مكمّلًا للعدد ، فضلًا عمّا كان تمام العدد صبياناً ولم يكن نصاب غيرهم .
( 4 ) - الوجه في جواز حضور الجمعة للمسافر وانعقادها منه وإجزائها عن الظهر ، هو الإجماع المدّعى في كلام جماعة من فقهائنا .
ويدلّ عليه الخبر الدالّ على أفضلية الجمعة للمسافر ،
عن سماعة ، عن جعفر بن محمّد الصادق ، عن أبيه عليهما السلام أنّه قال : « أيّما مسافر صلّى الجمعة رغبةً فيها وحبّاً لها أعطاه اللَّه - عزّ وجّل - أجر مائة جمعة للمقيم » « 1 »
. وضعف سند الرواية منجبر بالإجماع . فمتى جازت أجزأت .
وصاحب « الجواهر » - بعد نقل هذه الرواية في مقام دفع توهّم كون الجمعة مندوبة من المسافر - قال : « وقد حكي الإجماع على عدم وقوع الجمعة مندوبة ، بل متى جازت أجزأت وكانت أحد الفردين ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه » « 2 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 7 : 339 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الباب 19 ، الحديث 2 .
( 2 ) - جواهر الكلام 11 : 268 .