تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
وكذا كلّ من رُخّص له في تركها لمانع ؛ من مطر ، أو برد شديد ، أو فقد رجل ، ونحوها ممّا يكون الحضور معه حرجاً عليه . نعم لا تصحّ من المجنون ، وصحّت صلاة الصبي . وأمّا إكمال العدد به فلا يجوز ، وكذا لا تنعقد بالصبيان فقط ( 3 ) .
شرح
الأخبار تصريح بالرخصة في ترك الجمعة لهم ما لم يحضروا ، فلمّا حضروا وجبت الجمعة وتجزي عنهم . ففي رواية حفص بن غياث قال : سمعت بعض مواليهم سأل ابن أبي ليلى عن الجمعة ، هل تجب على العبد والمرأة والمسافر ؟ قال : لا . قال : فإن حضر واحد منهم الجمعة مع الإمام فصلّاها هل تجزيه تلك الصلاة عن ظهر يومه ؟ قال : نعم . قال : وكيف يجزي ما لم يفرضه اللَّه عليه عمّا فرض اللَّه عليه . . . إلى أن قال : فما كان عند أبي ليلى فيها جواب ، وطلب إليه أن يفسّرها له ، فأبى . ثمّ سألته أنا ففسّرها لي ، فقال : الجواب عن ذلك : أنّ اللَّه - عزّ وجلّ - فرض على جميع المؤمنين والمؤمنات ، ورخّص المرأة والعبد والمسافر أن لا يأتوها ، فلمّا حضروا سقطت الرخصة ولزمهم الفرض الأوّل ؛ فمن أجل ذلك أجزأ عنهم . فقلت عمّن هذا ؟ قال : عن مولانا أبي عبد اللّه عليه السلام « 1 » . ( 3 ) - يجوز ترك الجمعة لكلّ ما يوجب سقوط التكليف ، من ضرر أو مشقّة لا تتحمّل عادةً ، أو معارضة واجب أهمّ . ففي « المبسوط » : « من تجب عليه الجمعة يجوز له أن يتركها لعذر في نفسه أو أهله أو قرابته أو أخيه في الدين ، مثل أن يكون مريضاً يهتمّ بمراعاته ، أو ميّتاً يقوم
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 7 : 337 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الباب 18 ، الحديث 1 .