. . . . . . . . . .
شرح
وفي « مفتاح الكرامة » بعد نقل كلام « المعتبر » قال : « وقضية كلامه : أنّها ليست شرطاً ؛ لا من الخبث ، ولا من أكبر الأحداث ، ولا من أصغرها ، وإن خطب في المسجد » « 1 » ، انتهى .
المسألة الخامسة : اختلف فقهاؤنا في حرمة الكلام في أثناء الخطبة على الإمام ؛
نسب إلى جماعة - منهم ابن حمزة في « الوسيلة » والراوندي في « فقه القرآن » والمفيد والشهيد في « الذكرى » والفاضل الميسي والمحقّق والشهيد الثانيان وصاحب « الحدائق » وغيرهم - حرمته عليه . وعمدة ما استدلّ به على الحرمة الأخبار الدالّة على أنّ الخطبتين بمكان الركعتين ، وأنّ الخطبة صلاة ، كما في صحيح عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث ، قال : « إنّما جعلت الجمعة ركعتين من أجل الخطبتين ، فهي صلاة حتّى ينزل الإمام » « 2 » . ومرسل الصدوق قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : « لا كلام والإمام يخطب ، ولا التفات إلّا كما يحلّ في الصلاة ، وإنّما جعلت الجمعة ركعتين من أجل الخطبتين ، جعلتا مكان الركعتين الأخيرتين ، فهما صلاة حتّى ينزل الإمام » « 3 » . وفيه : أنّه قد مرّ غير مرّة أنّ الخطبتين وإن كانتا بدلًا عن الركعتين ، ولكن ليس مقتضى البدلية إجراء تمام أحكام المبدل على البدل . وذهب جماعة كثيرة من فقهائنا المتقدّمين والمتأخّرين إلى جواز الكلامهامش
( 1 ) - مفتاح الكرامة 3 : 119 / السطر 25 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 7 : 313 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الباب 6 ، الحديث 4 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 7 : 331 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الباب 14 ، الحديث 2 .