. . . . . . . . . .
شرح
« الجواهر » - بعد نقل القول بالحرمة عن « مصباح » المرتضى - قال : « لكن ظاهر الأصحاب خلافه » « 1 » .
المسألة الرابعة : اختلف فقهاؤنا في وجوب الطهارة حال الخطبة وعدمها
على الخطيب والمخاطبين : فذهب جماعة - منهم الشيخ في « المبسوط » و « الخلاف » والعلّامة في « المنتهى » والشهيدان في « الذكرى » و « الدروس » و « البيان » و « الروضة » و « المسالك » وغيرهم - إلى الوجوب . وجماعة أخرى - منهم ابن إدريس والفاضل الآبي في « كشف الرموز » والعلّامة في « المختلف » و « التبصرة » والمحقّق في « الشرائع » و « المعتبر » وغيرهم - إلى عدم الوجوب . ولم يتعرّض جماعة من فقهائنا للبحث عن الطهارة حال الخطبة ؛ لا نفياً ولا إثباتاً . والظاهر من تركهم البحث عنها : أنّها ليست واجبة ، ولا شرطاً عندهم . وقد صرّح جماعة من فقهائنا بوجوب الطهارة من دون تنصيص على الشرطية . وصرّح جماعة أخرى منهم بأنّ الطهارة ، من الحدث والخبث شرط في الخطبتين ، كما في « التذكرة » و « غاية المراد » . وفي « نهاية الإحكام » : « شرط بعض علمائنا طهارة الحدث والبدن والثوب والمكان من الخبث » « 2 » . وقال المحقّق في « المعتبر » : « لا ريب أنّ الطهارة من الحدث الأكبر شرط لجواز دخول المسجد ، فلا بدّ من اعتباره ، لا لأنّه شرط في الخطبة » « 3 » .هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 11 : 295 .
( 2 ) - نهاية الإحكام 2 : 36 .
( 3 ) - المعتبر 2 : 285 .