تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
وينبغي أن يكون الخطيب بليغاً مراعياً لمقتضيات الأحوال بالعبارات الفصيحة الخالية عن التعقيد ، عارفاً بما جرى على المسلمين في الأقطار ، سيّما قطره ، عالماً بمصالح الإسلام والمسلمين ، شجاعاً لا يلومه في اللَّه لومة لائم ، صريحاً في إظهار الحقّ وإبطال الباطل حسب المقتضيات والظروف ، مراعياً لما يوجب تأثير كلامه في النفوس ؛ من مواظبة أوقات الصلوات ، والتلبّس بزيّ الصالحين والأولياء ، وأن يكون أعماله موافقاً لمواعظه وترهيبه وترغيبه ، وأن يجتنب عمّا يوجب وهنه ووهن كلامه ؛ حتّى كثرة الكلام والمزاح وما لا يَعني . كلّ ذلك إخلاصاً للَّه تعالى وإعراضاً عن حُبّ الدنيا والرئاسة - فإنّه رأس كلّ خطيئة - ليكون لكلامه تأثير في النفوس ( 26 ) .
شرح
الإمام يوم الجمعة فلا ينبغي لأحد أن يتكلّم حتّى يفرغ الإمام من خطبته ، فإذا فرغ الإمام من الخطبتين تكلّم ما بينه وبين أن يقام للصلاة ، فإن سمع القراءة أو لم يسمع أجزأه » « 1 » . وصحيحه الآخر ، عنه عليه السلام قال : « لا بأس أن يتكلّم الرجل إذا فرغ الإمام من الخطبة يوم الجمعة ما بينه وبين أن يقام الصلاة ، وإن سمع القراءة أو لم يسمع أجزأه » « 2 » . ( 26 ) - الوجه فيما ذكره - من أوّله إلى آخره ممّا ينبغي مراعاته للخطيب - هو ما أشار إليه في ذيل كلامه من تأثير كلام الخطيب في النفوس .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 7 : 330 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الباب 14 ، الحديث 1 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 7 : 331 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الباب 14 ، الحديث 3 .