تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
. . . . . . . . . .
شرح
للإمام في أثناء الخطبة مع الكراهة ، وهو المختار . وقيّده في « الجواهر » بقوله : إذا لم يكن مفوّتاً لهيئتها وسالباً لصدق المراد شرعاً منها ، وإلّا حرم الاجتزاء بها ووجب استئناف غيرها . وكأنّ وجه الكراهة : - مضافاً إلى انفصام نظام الخطبة الموجب للوهن في الإبلاغ والإنذار والحمد والثناء - ضيق الوقت وانتظار المأمومين الذين يسأمون ولا يخلون غالباً عن حاجات ربّما تفوت لطول المكث « 1 » ، انتهى . واستدلّ له في « التذكرة » بالأصل ، وبأنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم كلّم قتلة ابن أبي الحقيق في الخطبة ، وبأنّ المستمع إنّما حرم عليه الكلام لئلّا يشغله عن الاستماع « 2 » ، انتهى . فرعان : الأوّل : يجوز للمستمعين ، وكذا للإمام ، الكلام بين الخطبتين ؛ للأصل وعدم المانع ؛ لأنّ المانع - على فرض وجوده - إنّما هو في حال الخطبة ، فلا يشمل زمان الجلوس بين الخطبتين . وفي « الجواهر » : « أمّا حال الجلوس بين الخطبتين ، فالأقوى عدم الحرمة أيضاً » « 3 » ، انتهى . الثاني : لا بأس بالتكلّم للسامعين والإمام بعد الفراغ عن الخطبتين وقبل الشروع في الصلاة . ويدلّ عليه صحيح محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إذا خطب
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 11 : 329 . ( 2 ) - تذكرة الفقهاء 4 : 78 . ( 3 ) - جواهر الكلام 11 : 296 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 169 | الشيخ مرتضى بني فضل