تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
ويستحبّ له أن يتعمّم في الشتاء والصيف ، ويتردّى ببرد يمني أو عدني ، ويتزيّن ، ويلبس أنظف ثيابه متطيّباً ، على وقار وسكينة ، وأن يسلّم إذا صعد المنبر ، واستقبل الناس بوجهه ، ويستقبلونه بوجوههم ، وأن يعتمد على شيء من قوس أو عصا أو سيف ، وأن يجلس على المنبر أمام الخطبة حتّى يفرغ المؤذّنون ( 27 ) .
شرح
وإلى بعض ما ذكره صرّح جماعة من فقهائنا ؛ منهم العلّامة في « التذكرة » ، قال : « يستحبّ أن يكون الخطيب بليغاً ليأتي بالألفاظ الناصّة على التخويف والإنذار ، مواظباً على الصلوات ليكون وعظه أبلغ في القلب ، حافظاً لمواقيت الفرائض » « 1 » . وصاحب « الجواهر » بعد حكاية كلام « نهاية الإحكام » : « بحيث لا يكون مؤلّفة من الكلمات المبتذلة ؛ لأنّها لا تؤثّر في القلوب ، ولا من الكلمات الغريبة الوحشية ؛ لعدم انتفاع أكثر الناس بها ، بل تكون قريبة من الأفهام ناصّة على التخويف والإنذار » ، قال مزجاً بالمتن : وأن يكون مواظباً على الصلوات في أوّل أوقاتها ، وعلى الائتمار بما امر به والانزجار عمّا نهي عنه ، ليكون له وقع في النفوس ، فتكون موعظته أوقع في القلوب « 2 » ، انتهى . ( 27 ) - هذه المستحبّات كلّها إجماعي ومنصوص ، نذكر نصوصها بترتيب ذكرها في المتن :
هامش
( 1 ) - تذكرة الفقهاء 4 : 83 . ( 2 ) - جواهر الكلام 11 : 329 .