. . . . . . . . . .
شرح
الإثم وعدمه - كما في « النهاية » « 1 » - للإجماع على أنّ الكلام في أثناء الخطبة ليس مبطلًا للجمعة . وصرّح جماعة بحرمة الكلام على الخطيب ، كالمستمعين ، ويأتي الإشارة إليه .
واستدلّ للقول بالوجوب - مضافاً إلى الشهرة المدّعاة في كلام جماعة كما في « الذكرى » و « كشف الالتباس » ، بل الإجماع المدّعى في « الخلاف » - بالأخبار الدالّة على أنّ الخطبة صلاة ، وأنّ الخطبتين بدل عن الركعتين ؛ فيجب الإنصات وترك الكلام في الخطبتين كما في الركعتين .
واستدلّ أيضاً بمرسل
الصدوق قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : « لا كلام والإمام يخطب ، ولا التفات إلّا كما يحلّ في الصلاة ، وإنّما جعلت الجمعة ركعتين من أجل الخطبتين ، جعلتا مكان الركعتين الأخيرتين ، فهما صلاة حتّى ينزل الإمام » « 2 » .
ومفهوم صحيح
محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « لا بأس أن يتكلّم الرجل إذا فرغ الإمام من الخطبة يوم الجمعة ما بينه وبين أن يقام الصلاة ، وإن سمع القراءة أو لم يسمع أجزأه » « 3 » .
ورواية
« دعائم الإسلام » عن جامع البزنطي صاحب الرضا عليه السلام ، عنه ، عن آبائه عليهم السلام : « إذا قام الإمام يخطب فقد وجب على الناس الصمت » « 4 » .
هامش
( 1 ) - نهاية الإحكام 2 : 39 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 7 : 331 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الباب 14 ، الحديث 2 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 7 : 331 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الباب 14 ، الحديث 3 .
( 4 ) - مستدرك الوسائل 6 : 22 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الباب 12 ، الحديث 2 .