. . . . . . . . . .
شرح
ويرد على الوجه الأوّل : أنّ فائدة الخطبة لا تنحصر في الإصغاء ؛ إذ قد تحصل بمجرّد السماع .
وعلى الوجه الثاني : أوّلًا : أنّه حكي عن الشيخ في « تفسير التبيان » : أنّ فيه أقوالًا :
الأوّل : إنّها في صلاة الإمام ، فعلى المقتدى به الإنصات .
والثاني : إنّها في الصلاة ؛ فإنّهم كانوا يتكلّمون فيها ، فنسخ .
والثالث : إنّها في خطبة الإمام .
والرابع : إنّها في الصلاة والخطبة .
وأقوى الأقوال الأوّل ؛ لأنّه لا حال يجب فيها الإنصات لقراءة القرآن إلّا حال قراءة الإمام في الصلاة ؛ فإنّ على المأموم الإنصات لذلك والاستماع له ، فأمّا خارج الصلاة فلا خلاف أنّه لا يجب الإنصات والاستماع .
وعن أبي عبد اللّه عليه السلام : أنّه في حال الصلاة وغيرها ، وذلك على وجه الاستحباب « 1 » ، انتهى .
وثانياً : أنّ وجوب الإصغاء على المأموم لقراءة الإمام في الصلاة لم يثبت ، ومقتضى الأصل عدمه .
وعلى الوجه الثالث : أنّ خبر « الدعائم » مرسل غير منجبر ؛ لعدم ثبوت الشهرة على الوجوب .
وعلى الوجه الرابع : ما أورد ثانياً على الوجه الثاني .
وعلى الوجه الخامس : أنّ مورد النزاع هو الوجوب النفسي لا المقدّمي .
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 4 : 791 ، التبيان في تفسير القرآن 5 : 67 - 68 .