تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
. . . . . . . . . .
شرح
وينبغي أن يرفع صوته - ولو بواسطة السمّاعات - بحيث يسمع الحضّار إذا كانت الجماعة كثيرة لإبلاغ الوعظ والترغيب والترهيب والمسائل المهتمّ بها ، كما أشير إليه في خبر « العلل » و « العيون » عن الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام : « فأراد أن يكون للأمير سبب إلى موعظتهم ، وترغيبهم في الطاعة ، وترهيبهم من المعصية ، وتوقيفهم على ما أراد من مصلحة دينهم ودنياهم ، ويخبرهم بما ورد عليهم من الآفاق ( و ) من الأهوال التي لهم فيها المضرّة والمنفعة . . . » إلى أن قال : « ولما يريد أن يعلّمهم من أمره ونهيه ما فيه الصلاح والفساد » « 1 » . وقد تردّد جماعة من فقهائنا - كالمحقّق في « الشرائع » والسبزواري في « الذخيرة » والفاضل الهندي في « كشف اللثام » - في وجوب رفع الصوت . وفي « مستند الشيعة » بعد نقل التردّد من « الشرائع » قال : وهو في موقعه ، بل مقتضى الأصل عدمه « 2 » . وقال العلّامة في « التذكرة » : ولو رفع الصوت بقدر ما يبلغ ، ولكن كانوا أو بعضهم صمّاً ، فالأقرب الإجزاء . ولا يجهد نفسه في رفع الصوت ؛ لما فيه من المشقّة ، ولا تسقط الجمعة ولا الخطبة وإن كانوا كلّهم صمّاً « 3 » ، انتهى . وفي « المدارك » احتمل سقوط الجمعة إذا كان المانع حاصلًا للعدد المعتبر ؛ لعدم ثبوت التعبّد بالصلاة على هذا الوجه « 4 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 7 : 344 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الباب 25 ، الحديث 6 . ( 2 ) - مستند الشيعة 6 : 80 . ( 3 ) - تذكرة الفقهاء 4 : 74 . ( 4 ) - مدارك الأحكام 4 : 41 .