تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩

( مسألة 14 ) : الأحوط - بل الأوجه - وجوب الإصغاء إلى الخطبة ،

بل الأحوط الإنصات وترك الكلام بينها ، وإن كان الأقوى كراهته . نعم لو كان التكلّم موجباً لترك الاستماع وفوات فائدة الخطبة لزم تركه . والأحوط الأولى استقبال المستمعين الإمام حال الخطبة ، وعدم الالتفات زائداً على مقدار الجواز في الصلاة ، وطهارة الإمام حال الخطبة عن الحدث والخبث ، وكذا المستمعين . والأحوط الأولى للإمام أن لا يتكلّم بين الخطبة بما لا يرجع إلى الخطابة ، ولا بأس بالتكلّم بعد الخطبتين إلى الدخول في الصلاة ( 25 ) .
شرح
( 25 ) -

هنا مسائل :

الأولى : اختلف فقهاؤنا في وجوب الإصغاء -

أي التوجّه لاستماع الكلام - إلى الخطبة وعدمه : نسب إلى الأكثر وجوبه ، بل في « الذكرى » و « الحدائق » وغيرهما : أنّه المشهور . وذهب جماعة إلى عدم الوجوب . وعن الشيخ في « المبسوط » والمحقّق في « المعتبر » و « النافع » والعلّامة في « المنتهى » وابن زهرة في « الغنية » والأردبيلي في « مجمع البرهان » وغيرهم : أنّه مستحبّ . وتردّد فيه بعضهم - كالمحقّق في « الشرائع » والعلّامة في « التحرير » و « الإرشاد » وولده في « الإيضاح » والشهيد في « غاية المراد » - لضعف أدلّة الوجوب عندهم . واستدلّ للوجوب بوجوه ضعيفة : منها : أنّ المقصود من الخطبة - خصوصاً الوعظ والإيصاء بتقوى اللَّه - لا يحصل إلّا بالإصغاء .