تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧

( مسألة 13 ) : الأحوط - لو لم يكن الأقوى - وجوب رفع الصوت في الخطبة بحيث يسمع العدد ،

بل الظاهر عدم جواز الإخفات بها ، بل لا إشكال في عدم جواز إخفات الوعظ والإيصاء ، وينبغي أن يرفع صوته بحيث يسمع الحُضّار ، بل هو أحوط ، أو يخطب بواسطة السمّاعات إذا كان الجماعة كثيرة ؛ لإبلاغ الوعظ والترغيب والترهيب والمسائل المهتمّ بها ( 24 ) .
شرح
( 24 ) - يجب رفع الصوت في الخطبة بحيث يسمع العدد ، بل الظاهر عدم جواز الإخفات بها ؛ وذلك لظهور قوله عليه السلام « خطبهم » « 1 » أو « خطب الإمام الناس » « 2 » فيه . بل لا إشكال في عدم جواز إخفات الوعظ والإيصاء ؛ لأنّ المقصود من الخطبة - خصوصاً الوعظ والإيصاء - هو فهم المخاطبين واتّعاظهم ، وهو لا يحصل إلّا بالإسماع ؛ فلا يكفي أن يخطب إخفاتاً ؛ لمنافاته الغرض منها . وعلّل صاحب « الجواهر » رحمه الله وجوب رفع الصوت بقوله : لأنّه المتيقن في براءة الذمّة من الشغل اليقيني ، بعد الشكّ في تناول الإطلاقات لغيره ؛ لمعهودية الاستماع في سائر الأعصار والأمصار ، فضلًا عن خصوص النبي وآله - صلوات اللَّه عليهم أجمعين - وقد روي أنّه صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا خطب يرفع صوته ، كأنّه منذر جيش ، بل يمكن منع صدق الخطبة بدونه « 3 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 7 : 304 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الباب 2 ، الحديث 4 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 7 : 343 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الباب 25 ، الحديث 4 . ( 3 ) - جواهر الكلام 11 : 240 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 157 | الشيخ مرتضى بني فضل