تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
. . . . . . . . . .
شرح
وصحيح محمّد بن مسلم : « ثمّ يقعد الإمام على المنبر قدر ما يقرأ« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ »» « 1 » . وصحيح معاوية بن وهب : « يجلس بينهما جلسة لا يتكلّم فيها قدر ما يكون فصل ما بين الخطبتين » « 2 » . وصحيح آخر لمحمّد بن مسلم : « ثمّ يجلس قدر ما يمكن هنيئة » « 3 » . وموثّق سماعة : « ثمّ يجلس » « 4 » . واحتمل المحقّق في « المعتبر » والعلّامة في « المنتهى » استحباب الجلوس ؛ لأنّ فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم كما يحتمل أن يكون تكليفاً ، يحتمل أن يكون للاستراحة . وفيه أوّلًا : أنّ الجلوس لو كان للاستراحة لكان اتّفاقياً لا دائمياً . وثانياً : أنّ الدليل ليس منحصراً في فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، بل الدليل هو الأمر الوارد به في الأخبار المذكورة . وأمّا مقدار الجلوس بينهما فقد قدّر في بعض الأخبار المذكورة بالقليل ، وفي بعضها بفصل ما بين الخطبتين ، وفي بعضها بقدر ما يمكن هنيئة - مصغّر من « الهنو » بمعنى الوقت ؛ أي ساعة يسيرة - وفي بعضها بقدر ما يقرأ« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ »، وفي بعضها بالخفيفة . وصاحب « الجواهر » رحمه الله - بعد أن حكى عن « الروض » : أنّه لو أطالها بما لا يخلّ بالوحدة لم يضرّ - قال : وهو لا يخلو من قوّة « 5 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 7 : 313 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الباب 6 ، الحديث 7 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 7 : 334 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الباب 16 ، الحديث 1 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 7 : 342 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الباب 25 ، الحديث 1 . ( 4 ) - وسائل الشيعة 7 : 342 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الباب 25 ، الحديث 2 . ( 5 ) - جواهر الكلام 11 : 234 .