. . . . . . . . . .
شرح
وصحيح
محمّد بن مسلم : « ثمّ يقعد الإمام على المنبر قدر ما يقرأ« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ »» « 1 » .
وصحيح
معاوية بن وهب : « يجلس بينهما جلسة لا يتكلّم فيها قدر ما يكون فصل ما بين الخطبتين » « 2 » .
وصحيح آخر
لمحمّد بن مسلم : « ثمّ يجلس قدر ما يمكن هنيئة » « 3 » .
وموثّق سماعة :
« ثمّ يجلس » « 4 » .
واحتمل المحقّق في « المعتبر » والعلّامة في « المنتهى » استحباب الجلوس ؛ لأنّ فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم كما يحتمل أن يكون تكليفاً ، يحتمل أن يكون للاستراحة .
وفيه أوّلًا : أنّ الجلوس لو كان للاستراحة لكان اتّفاقياً لا دائمياً .
وثانياً : أنّ الدليل ليس منحصراً في فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، بل الدليل هو الأمر الوارد به في الأخبار المذكورة .
وأمّا مقدار الجلوس بينهما فقد قدّر في بعض الأخبار المذكورة بالقليل ، وفي بعضها بفصل ما بين الخطبتين ، وفي بعضها بقدر ما يمكن هنيئة - مصغّر من « الهنو » بمعنى الوقت ؛ أي ساعة يسيرة - وفي بعضها بقدر ما يقرأ« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ »، وفي بعضها بالخفيفة .
وصاحب « الجواهر » رحمه الله - بعد أن حكى عن « الروض » : أنّه لو أطالها بما لا يخلّ بالوحدة لم يضرّ - قال : وهو لا يخلو من قوّة « 5 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 7 : 313 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الباب 6 ، الحديث 7 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 7 : 334 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الباب 16 ، الحديث 1 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 7 : 342 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الباب 25 ، الحديث 1 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 7 : 342 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الباب 25 ، الحديث 2 .
( 5 ) - جواهر الكلام 11 : 234 .