( مسألة 12 ) : يجب أن يكون الخطيب قائماً وقت إيراد الخطبة ،
ويجب وحدة الخطيب والإمام ، فلو عجز الخطيب عن القيام خطب غيره ، وأمهم الذي خطبهم ، ولو لم يكن غير العاجز فالظاهر الانتقال إلى الظهر . نعم لو كانت الجمعة واجبة تعييناً خطبهم العاجز عن القيام جالساً ، والأحوط الإتيان بالظهر بعد الجمعة ، ويجب الفصل بين الخطبتين بجلسة خفيفة ( 23 ) .
شرح
وهذا الوجه قوي . وحديث « لا تعاد » لا يشمل صلاة الجمعة ؛ لأنّ وقتها من الزوال بمقدار ما يتّسع للأذان والخطبتين والإقامة والصلاة - على قول في المسألة - وينقضي هذا الوقت المحدود بالعمل الفاقد للقيد المعتبر فيه .
( 23 ) -
هنا مسائل :
الأولى : أنّه يجب كون الخطيب قائماً وقت إيراد الخطبة .
ويدلّ عليه صحيح معاوية بن وهب ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : « إنّ أوّل من خطب وهو جالس معاوية ، واستأذن الناس في ذلك من وجع كان بركبتيه ، وكان يخطب خطبة وهو جالس وخطبة وهو قائم ، يجلس بينهما » ، ثمّ قال عليه السلام : « الخطبة وهو قائم خطبتان يجلس بينهما جلسةً لا يتكلّم فيها قدر ما يكون فصل ما بين الخطبتين » « 1 » . وصحيح أبي بصير أنّه سأل عن الجمعة كيف يخطب الإمام ؟ قال عليه السلام : « يخطب قائماً ، إنّ اللَّه يقول :« وَتَرَكُوكَ قائِماً »» « 2 » .هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 7 : 334 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الباب 16 ، الحديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 7 : 334 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الباب 16 ، الحديث 3 .