تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
. . . . . . . . . .
شرح
وفي رواية الفضل بن شاذان ، عن الرضا عليه السلام قال : « إنّ الإمام يحبسهم للخطبة » « 1 » . وفي بعضها : « إنّ الإمام هو الذي يصعد المنبر فيخطب ، ثمّ ينزل فيصلّي » ، كما في صحيح محمّد بن مسلم المتقدّم . ويظهر من العلّامة في « النهاية » « 2 » جواز التعدّد ؛ بأن يكون الإمام غير الخطيب ؛ لانفصال كلّ من الصلاة والخطبة عن الأخرى ، ولأنّ الخطبتين بمكان الركعتين ، ويجوز الاقتداء بإمامين في صلاة واحدة . وقوّاه في « جامع المقاصد » « 3 » . ويظهر منه في « المنتهى » : أنّ عدم جواز التعدّد أقرب ، إلّا لضرورة ، قال : « الذي يظهر من عبارات الأصحاب : أنّ المتولّي للخطبة هو الإمام ، فلا يجوز أن يخطب واحد ويصلّي آخر . ولم أقف فيه على نصّ صريح لهم ، لكن الأقرب ذلك إلّا لضرورة » « 4 » ، انتهى . كذا في « الذكرى » . وقد يقال : إنّ الأخبار المذكورة جارية مجرى الغالب ؛ من اتّحاد الخطيب والإمام ، فلا دلالة لها على شرطية الاتّحاد . ومقتضى الأصل عدم الشرطية وعدم وجوب الإمامة على من باشر الخطبة ، وعدم وجوب الخطبة على من يؤمّ . وفيه : أنّ حمل الأخبار على ما ذكر خلاف ظاهرها ، والأصول المذكورة لا مجرى لها مع الظهور المذكور . وفي « مستند الشيعة » : الحقّ هو الثاني - أي القول بعدم وجوب الاتّحاد - لما
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 7 : 313 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الباب 6 ، الحديث 3 . ( 2 ) - نهاية الإحكام 2 : 18 . ( 3 ) - جامع المقاصد 2 : 408 . ( 4 ) - منتهى المطلب 1 : 324 / السطر 29 ( ط - حجري ) .