. . . . . . . . . .
شرح
وفي رواية
الفضل بن شاذان ، عن الرضا عليه السلام قال : « إنّ الإمام يحبسهم للخطبة » « 1 »
. وفي بعضها :
« إنّ الإمام هو الذي يصعد المنبر فيخطب ، ثمّ ينزل فيصلّي »
، كما في صحيح محمّد بن مسلم المتقدّم .
ويظهر من العلّامة في « النهاية » « 2 » جواز التعدّد ؛ بأن يكون الإمام غير الخطيب ؛ لانفصال كلّ من الصلاة والخطبة عن الأخرى ، ولأنّ الخطبتين بمكان الركعتين ، ويجوز الاقتداء بإمامين في صلاة واحدة . وقوّاه في « جامع المقاصد » « 3 » .
ويظهر منه في « المنتهى » : أنّ عدم جواز التعدّد أقرب ، إلّا لضرورة ، قال :
« الذي يظهر من عبارات الأصحاب : أنّ المتولّي للخطبة هو الإمام ، فلا يجوز أن يخطب واحد ويصلّي آخر . ولم أقف فيه على نصّ صريح لهم ، لكن الأقرب ذلك إلّا لضرورة » « 4 » ، انتهى . كذا في « الذكرى » .
وقد يقال : إنّ الأخبار المذكورة جارية مجرى الغالب ؛ من اتّحاد الخطيب والإمام ، فلا دلالة لها على شرطية الاتّحاد . ومقتضى الأصل عدم الشرطية وعدم وجوب الإمامة على من باشر الخطبة ، وعدم وجوب الخطبة على من يؤمّ .
وفيه : أنّ حمل الأخبار على ما ذكر خلاف ظاهرها ، والأصول المذكورة لا مجرى لها مع الظهور المذكور .
وفي « مستند الشيعة » : الحقّ هو الثاني - أي القول بعدم وجوب الاتّحاد - لما
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 7 : 313 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الباب 6 ، الحديث 3 .
( 2 ) - نهاية الإحكام 2 : 18 .
( 3 ) - جامع المقاصد 2 : 408 .
( 4 ) - منتهى المطلب 1 : 324 / السطر 29 ( ط - حجري ) .