والأحوط الأولى في الثانية الصلاة على أئمّة المسلمين عليهم السلام ، بعد الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، والاستغفار للمؤمنين والمؤمنات . والأولى اختيار بعض الخطب المنسوبة إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، أو المأثورة عن أهل بيت العصمة عليهم السلام ( 18 ) .
شرح
خطبتي أمير المؤمنين عليه السلام وجوبها في الأولى فقط ، وبه صرّح جماعة من فقهائنا ؛ فعن الشيخ في « الاقتصاد » : « أقلّ ما يخطب به أربعة أشياء ، الحمد ، والصلاة على النبي وآله ، والوعظ ، وقراءة سورة خفيفة بين الخطبتين » « 1 » .
ونسب إلى جماعة أخرى قراءة شيء من القرآن . وإلى ثالثة قراءة آية تامّة الفائدة .
ولعلّهم استندوا إلى ما ورد في ذيل الخطبة الثانية لأمير المؤمنين عليه السلام المروية عن « الفقيه » ، حيث إنّه عليه السلام قرأ في آخر الخطبة الثانية آية :« رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ »« 2 ».والأقوى وجوب قراءة سورة كاملة خفيفة في الخطبة الأولى ؛ لما ذكرنا من ظاهر صحيح ابن مسلم وموثّق سماعة وخطبتي أمير المؤمنين عليه السلام . والأحوط وجوباً قراءتها أيضاً في الخطبة الثانية ، وعدم الاجتزاء بالآية التامّة أو شيء من القرآن ؛ لعدم حصول اليقين بالبراءة بهما .
( 18 ) - يظهر من السيّد في « المصباح » وموضع من « السرائر » وجوب الشهادة لرسالة محمّد صلى الله عليه وآله وسلم ، والاستغفار ، والدعاء لأئمّة المسلمين عليهم السلام ، مضافاً إلى الحمد والصلاة على النبي وآله في الخطبة الثانية . وقال المحقّق في « المعتبر »
هامش
( 1 ) - الاقتصاد : 267 .
( 2 ) - البقرة ( 2 ) : 201 .