والإيصاء بتقوى اللَّه تعالى في الأولى على الأقوى ، وفي الثانية على الأحوط ( 16 ) ،
شرح
وابن إدريس في موضع من « السرائر » - عدم وجوبها في الخطبة الأولى ؛ لعدم ذكرها فيها في موثّق سماعة المتقدّم .
ويمكن تقييده بصحيح محمّد بن مسلم ، وخطبتي أمير المؤمنين عليه السلام ، والإجماع المصرّح فيها بذكرها فيها . فالأحوط - لو لم يكن الأقوى - وجوب ذكرها في الأولى ، وتجب في الثانية ، بلا خلاف ولا إشكال .
( 16 ) - قد ادّعى جماعة من فقهائنا - كالشيخ في « الخلاف » وابن زهرة في « الغنية » وغيرهما - الإجماع على وجوب الإيصاء بتقوى اللَّه ، والوعظ في كلّ من الخطبتين .
ويدلّ عليه صحيح
محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام المتقدّم : « والوصية بتقوى اللَّه والوعظ » « 1 » .
وبالإجماع والصحيح المزبورين يقيّد كلّ ما ظاهره عدم الوعظ في الخطبة الثانية ، كموثّق سماعة المتقدّم ، وإحدى خطبتي أمير المؤمنين عليه السلام ، قد نقلهما صاحب « الجواهر » رحمه الله « 2 » ، إحداهما عن « روضة الكافي » « 3 » ، واخراهما عن « الفقيه » « 4 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 7 : 342 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الباب 25 ، الحديث 1 .
( 2 ) - جواهر الكلام 11 : 220 - 226 .
( 3 ) - الكافي 8 : 173 / 194 .
( 4 ) - الفقيه 1 : 275 / 1262 .