وقراءة سورة صغيرة في الأولى على الأقوى ، وفي الثانية على الأحوط ( 17 ) ،
شرح
ويظهر من صاحب « الجواهر » رحمه الله : أنّ إحدى خطبتي أمير المؤمنين عليه السلام كموثّق سماعة المتقدّم في عدم ذكر الوعظ في الخطبة الثانية ، وهي المنقولة عن « روضة الكافي » ، واخراهما كالإجماع والصحيح مقيّدة بالوعظ في الخطبة الثانية ، وهي المنقولة عن « الفقيه » ، حيث إنّه عليه السلام وعظ في ذيل تلك الخطبة بعد ذكر الآية :« إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ »« 1 » ، بقوله :
« اذكروا اللَّه يذكركم ؛ فإنّه ذاكر لمن ذكره ، واسألوا اللَّه من رحمته ؛ فإنّه لا يخيب عليه داعٍ دعاه » .
( 17 ) - نسب إلى المشهور بين أصحابنا وجوب قراءة سورة خفيفة في كلّ من الخطبتين :
ففي « المبسوط » : « يجب في كلّ خطبة حمد اللَّه والثناء عليه ، والصلاة على النبي وآله عليهم السلام ، والوعظ ، وقراءة سورة خفيفة من القرآن » « 2 » .
وفي « التذكرة » : ويجب أن يقرأ في كلّ منهما سورة خفيفة من القرآن ، قاله الشيخ ؛ لقول الصادق عليه السلام :
« ثمّ يقرأ سورة قصيرة من القرآن »
، ولأنّهما بدل ، فتجب فيهما القراءة كالمبدل « 3 » ، انتهى .
ولكن الظاهر من صحيح ابن مسلم وموثّق سماعة المتقدّمين ، وكذا من
هامش
( 1 ) - النحل ( 16 ) : 90 .
( 2 ) - المبسوط 1 : 147 / السطر 8 .
( 3 ) - تذكرة الفقهاء 4 : 66 .