تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
. . . . . . . . . .
شرح
والمعنى فيه ، وإن كان الواقع منه عليه السلام العربية فيه أيضاً ، لكن لعلّه ؛ لأنّه عليه السلام عربي يتكلّم بلسانه ، لا لوجوبه . وعلى الاشتراط لو لم يفهم العدد العربية ولا أمكن تعلّمها ، فالأقوى - كما عن الفاضل والشهيدين والكركي - الاجتزاء بالعجمية ؛ لأنّ مقصود الخطبة لا يتمّ بدون فهم معانيها « 1 » ، انتهى . واحتمل في « المدارك » « 2 » سقوط الجمعة فيما لم يفهموا العربية ، ولا أمكن التعلّم ؛ لعدم ثبوت مشروعيتها على هذا الوجه . واستقربه صاحب « الحدائق » ، وقال في ذيل كلامه : « الأحوط الخطبة بالعربية وترجمة بعض الموارد التي يتوقّف عليها المقصود من الخطبة » « 3 » ، انتهى . الأقوى عندنا جواز غير العربية ومراعاة لغة المستمعين في الوعظ والإيصاء بتقوى اللَّه وذكر مصالح المسلمين ؛ لما ذكره صاحب « الجواهر » وغيره من أنّ مقصود الخطبة لا يتمّ بدون فهم معانيها . ولعلّ وجه احتياط المصنّف رحمه الله في إتيان الحمد والصلاة في الخطبة بالعربي - وإن كان الخطيب والمستمع غير عربي - هو أنّ المتبادر من الأمر الوارد في الروايات بأن « يحمد اللَّه ويصلّي على النبي وآله » هو أن يقول : « الحمد للَّه » و « صلّى اللَّه على محمّد وآله » ؛ فلا يترك هذا الاحتياط . ثمّ إنّ المصنّف رحمه الله قال بجواز الاكتفاء بلغة النصاب فيما كان العدد أكثر من النصاب .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 11 : 216 - 217 . ( 2 ) - مدارك الأحكام 4 : 35 . ( 3 ) - الحدائق الناضرة 10 : 95 .