( مسألة 8 ) : الأحوط إتيان الحمد والصلاة في الخطبة بالعربي ؛
وإن كان الخطيب والمستمع غير عربي ، وأمّا الوعظ والإيصاء بتقوى اللَّه تعالى فالأقوى جوازه بغيره ، بل الأحوط أن يكون الوعظ ونحوه - من ذكر مصالح المسلمين - بلغة المستمعين ، وإن كانوا مختلطين يجمع بين اللغات . نعم لو كان العدد أكثر من النصاب جاز الاكتفاء بلغة النصاب ، لكن الأحوط أن يعظهم بلغتهم ( 19 ) .
شرح
منها وكذا الثانية كلتاهما مشتملة على الشهادتين ، والأولى منها مشتملة على الاستغفار والثانية منها مشتملة على طلب النصر من اللَّه تعالى لجيوش المسلمين والاستغفار والدعاء للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات .
وكيف كان : المشهور بين أصحابنا عدم وجوب شيء من المذكورات . نعم كلّها الأحوط الأولى .
( 19 ) - نسب إلى المشهور اعتبار العربية في الخطبتين ، ونسبه في « المدارك » إلى أكثر الأصحاب ، وعلّله بالتأسّي واستحسنه . وفي « التذكرة » : « لا تصحّ الخطبة إلّا بالعربية ؛ لأنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم داوم على ذلك ، وقال :
« صلّوا كما رأيتموني اصلّي »
. ويحتمل غيرها لمن يفهم لو لم يفهم العربية على الأقوى ؛ إذ القصد الوعظ والتخويف ، وإنّما يحصل لو فهموا كلامه » « 1 » ، انتهى .
وفرّق صاحب « الجواهر » في الخطبة بين الحمد والصلاة ، وبين الوعظ ؛ قال :
فيجوز بغيرها اختياراً مع فهم العدد ، بخلافهما ؛ لظهور الأدلّة في إرادة اللفظ فيهما
هامش
( 1 ) - تذكرة الفقهاء 4 : 68 .