. . . . . . . . . .
شرح
و « النافع » وصاحب « الرياض » بوجوب الاستغفار للمؤمنين في الخطبة الثانية .
وفي موضع آخر من « السرائر » قال : « قام الإمام - متوكّئاً على ما في يده - فابتدأ بالخطبة الأولى معلناً بالتحميد للَّه تعالى ، والتمجيد والثناء « بآلائه » ، وشاهداً لمحمّد صلى الله عليه وآله وسلم بالرسالة ، وحسن الإبلاغ والإنذار ، ويوشح خطبته بالقرآن ومواعظه وآدابه ، ثمّ يجلس جلسةً خفيفة ، ثمّ يقوم فيفتتح الخطبة الثانية بالحمد للَّه والاستغفار والصلاة على النبي وعلى آله صلى الله عليه وآله وسلم ويثني عليهم بما هم أهله ، ويدعو لأئمّة المسلمين ، ويسأل اللَّه تعالى أن يعلي كلمة المؤمنين ، ويسأل اللَّه تعالى لنفسه وللمؤمنين حوائج الدنيا والآخرة ، ويكون آخر كلامه :« إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ » »« 1 » ، انتهى كلام « السرائر » .
ولا يخفى : أنّ صحيح محمّد بن مسلم المتقدّم مشتمل على الدعاء للمؤمنين والمؤمنات في الخطبة الأولى ، والصلاة على الأئمّة المعصومين عليهم السلام في الخطبة الثانية . وكلتا الخطبتين عن أمير المؤمنين عليه السلام مشتملة على الشهادتين . وموثّقة سماعة المتقدّمة مشتملة على الصلاة على أئمّة المسلمين عليهم السلام والاستغفار للمؤمنين والمؤمنات في الخطبة الثانية . وخطبة أمير المؤمنين عليه السلام المنقولة عن « روضة الكافي » « 2 » ، قد اشتملت أولاها على الشهادتين وثانيتها على الاستغفار والدعاء للمؤمنين والمؤمنات . وخطبته الأخرى المنقولة عن « الفقيه » « 3 » الأولى
هامش
( 1 ) - السرائر 1 : 295 .
( 2 ) - الكافي 8 : 173 / 194 .
( 3 ) - الفقيه 1 : 275 / 1262 .