والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم على الأحوط في الخطبة الأولى ، وعلى الأقوى في الثانية ( 15 ) ،
شرح
وأمّا الثناء عليه تعالى - مضافاً إلى التحميد له تعالى - فلا يبعد اعتباره ؛ لصحيح محمّد بن مسلم ، وموثّق سماعة المتقدّمين ، وخطبتي أمير المؤمنين عليه السلام قد نقلهما صاحب « الجواهر » رحمه الله بطولهما ، فهي مشتملة على الثناء كالتحميد .
وقد ادّعى جماعة الإجماع عليه ، كالشيخ في « الخلاف » وابن زهرة في « الغنية » وغيرهما .
ولكن يحتمل أن يكون الثناء عليه تعالى عطف تفسير للحمد له تعالى ، كما عن ظاهر « الخلاف » وصريح « كشف اللثام » ؛ ولذا قال المصنّف رحمه الله - كغيره - بالاحتياط الوجوبي . واستبعد صاحب « الجواهر » هذا الاحتمال .
( 15 ) - لا خلاف في وجوب الصلاة على النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم في الخطبة في الجملة . ونسب إلى الأكثر وجوبها في كلّ من الخطبتين ؛ ففي « مصباح الفقيه » :
« وحكي عن الأكثر : أنّهم اعتبروا أيضاً في كلّ من الخطبتين الصلاة على النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم » « 1 » .
ويظهر من جماعة الإجماع عليه ؛ ففي « التذكرة » : « وتجب فيهما الصلاة على النبي وآله عليهم السلام عندنا » « 2 » .
وحكي عن جماعة - كالمحقّق في « النافع » و « المعتبر » ، والسيّد ،
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه ، الصلاة : 445 / السطر 34 .
( 2 ) - تذكرة الفقهاء 4 : 65 .