. . . . . . . . . .
شرح
لمحمّد صلى الله عليه وآله وسلم بالرسالة ، ويوشح الخطبة بالقرآن ، ثمّ يفتتح الثانية بالحمد والاستغفار ، والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، والدعاء لأئمّة المسلمين عليهم السلام . ثمّ إنّه لا خلاف بين الأصحاب في وجوب التحميد في كلّ من الخطبتين ، بل ادّعي عليه الإجماع عن جماعة .
والأحوط وجوباً - لو لم يكن الأقوى - أن يكون التحميد بلفظ الجلالة ؛ للتأسّي بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة المعصومين عليهم السلام ، ولكونه مبرئاً للذمّة قطعاً ، ولصحيح
محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : « في خطبة يوم الجمعة وذكر خطبة مشتملة على حمد اللَّه » « 1 »
، وموثّق
سماعة في حديث قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام :
« يخطب - يعني إمام الجمعة - وهو قائم ، يحمد اللَّه » « 2 »
، وكذا في الخطب المنسوبة إلى أمير المؤمنين عليه السلام قد ذكرت الخطبة بلفظ : « الحمد للَّه » .
وفي « مصباح الفقيه » : « مع إمكان دعوى أنّه هو الذي ينصرف إليه لفظ التحميد » « 3 » .
وفي الاكتفاء ب « الحمد للرحمن » أو « لربّ العالمين » وجهان ، الأوجه العدم ؛ لما ذكرنا في وجه الاحتياط في التحميد بلفظ الجلالة .
وفي « التذكرة » : « فهل يجزيه لو قال : « الحمد للرحمن » أو « لربّ العالمين » ؟ إشكال ، ينشأ من التنصيص على لفظة « اللَّه » ، ومن المساواة في الاختصاص به تعالى » « 4 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 7 : 342 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الباب 25 ، الحديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 7 : 342 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الباب 25 ، الحديث 2 .
( 3 ) - مصباح الفقيه ، الصلاة : 445 / السطر 33 .
( 4 ) - تذكرة الفقهاء 4 : 64 .