. . . . . . . . . .
شرح
وأورد عليه الوحيد البهبهاني في « حاشية المدارك » : بأنّ الظاهر من الأخبار اشتراط استدامة العدد ، وعدم اختصاص العدد بابتداء الصلاة ، بل هو في الصلاة التي هي اسم للمجموع ، فإن كان إجماع ، وإلّا أشكل الحكم « 1 » ، انتهى .
وصاحب « الجواهر » - بعد أن قال : إنّ تحصيل الإجماع في المقام في غاية الصعوبة - قال : نعم يمكن دعوى ظهور نصوص العدد - ولو بمعونة هذه الشهرة العظيمة - في اعتبار ذلك في عقد الجمعة ، بل لا ينكر قابليتها لإرادة ذلك ؛ فتحمل - حينئذٍ - عليه . ويبقى استصحاب حكم الجمعة للمتلبّس بحاله ، مؤيّداً بالنهي عن إبطال العمل .
لكن ظاهر الأصحاب في المقام - بل صريح الشيخ وجماعة - ذلك وإن بقي الإمام وحده . بل صرّح آخرون به فيما لو بقي مأموم وحده .
وقد يشكل بأنّ عدم اعتبار العدد في الاستدامة لا يقضي بعدم اعتبار الجماعة فيها أيضاً .
فالمتّجه : وجوب اعتبارها مع الإمكان ، ولو باستخلاف إمام جديد منهم - إذا كان المنفضّ الإمام - والبطلان مع عدمه .
إلّا بناءً على أنّ فوات الجماعة اضطراراً غير قادح ، وأنّ المسبوق ونحوه ممّا هو مستفاد من الأدلّة لا خصوصية له ، وفيه بحث . وحينئذٍ يمكن حمل المتن وما شابهه على إرادة بقاء واحد مع الإمام لتحصيل مسمّى الجماعة . . .
إلى أن قال رحمه الله : ولعلّ كلمات الأصحاب في المقام مساقة لعدم اعتبار
هامش
( 1 ) - حاشية مدارك الأحكام ، ضمن مدارك الأحكام : 189 ، ذيل قوله : اشتراط استدامته ، ( ط - حجري ) .