( مسألة 12 ) : لا يجوز قطع الفريضة اختياراً .
وتُقطع للخوف على نفسه أو نفس محترمة أو عرضه أو ماله المعتدّ به ونحو ذلك . بل قد يجب القطع في بعض تلك الأحوال ، لكن لو عصى فلم يقطعها أَثِم وصحّت صلاته ، والأحوط عدم جواز قطع النافلة أيضاً اختياراً ، وإن كان الأقوى جوازه ( 27 ) .
شرح
صحيح
زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : « ولا تعبث فيها بيديك ولا برأسك ولا بلحيتك ، ولا تحدّث نفسك ، ولا تتثاءب ولا تتمطّ » « 1 » .
وأمّا مدافعة البول والغائط : فقد ورد النهي عنها المحمول على الكراهة إجماعاً ، كما في مرسل
أحمد بن محمّد المرفوع إلى أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : ثمانية لا يقبل اللَّه لهم صلاة : العبد الآبق حتّى يرجع إلى سيّده ، والناشز عن زوجها وهو عليها ساخط ، ومانع الزكاة ، وتارك الوضوء ، والجارية المدركة تصلّي بغير خمار ، وإمام قوم يصلّي بهم وهم له كارهون ، والزبين ، فقيل :
يا رسول اللَّه وما الزبين ؟ قال : الرجل يدافع البول والغائط ، والسكران ، فهؤلاء الثمانية لا يقبل اللَّه لهم صلاة » « 2 »
وغيره من روايات الباب .
( 27 ) - حرمة قطع الفريضة اختياراً ممّا لا خلاف فيه ، كما في كلام جماعة من فقهائنا ، وفي « كشف اللثام » : الظاهر الاتّفاق « 3 » ، وفي المحكي عن « شرح المفاتيح » : أنّه من بديهيات الدين « 4 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 5 : 463 ، كتاب الصلاة ، أبواب أفعال الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 5 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 7 : 252 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 8 ، الحديث 6 .
( 3 ) - كشف اللثام 4 : 184 .
( 4 ) - مصابيح الظلام 8 : 498 .