. . . . . . . . . .
شرح
القطع فيهما منوط على خوف الضرر على النفس أو تلف المال ، وفي الحقيقة الحكم دائرٌ مدار العلّة ، وينتفي عند انتفائها .
والجواب عن الاستدلال بالآية : أنّها مجملة ؛ لاحتمال أن يكون المراد الإبطال بالكفر والارتداد ، كما يشهده سياق الآية وقبلها ، وأنّه لو كان المراد منها قطع جميع الأعمال في أثنائها - كما هو مقتضى دلالة الجمع المعرَّف - لزم منه التخصيص المستهجن ؛ لأنّ الخارج منه أكثر من الباقي .
والجواب عن نصوص التحريم والتحليل : أنّها محمولة على التحريم والتحليل الوضعيين ؛ فتشمل الفريضة والنافلة . ولو كان المراد منهما تكليفيين لزم تخصيص النصوص بالفريضة ؛ لجواز قطع النافلة في أثنائها .
وعن صحيح زرارة وأبي بصير : أنّه لا دلالة فيه على كون المنهي عنه خصوص قطع الواجبة . وفي « الجواهر » : أنّه إنّما يدلّ على عدم إطماع الشيطان في الطاعة والانقياد لإرادته من نقض الصلاة الذي لا يتفاوت فيه بين كونه محرّماً أو جائزاً ؛ فإنّ مراده عدم إتمام المصلّي ما اشتغل فيه من الصلاة « 1 » ، انتهى .
وعن الأخبار الواردة في الرعاف أنّها ظاهرة في الإرشاد إلى أنّه لا تنقطع الصلاة بالرعاف ، وأنّ من تمكّن من غسل الرعاف إن غَسله وبنى على صلاته صحّت ولا يجب استئنافها . وفي « الجواهر » : وليس المراد منه الوجوب لحرمة القطع « 2 » ، انتهى .
وعن الأخبار الواردة في المنع عن فعل المنافي في أثناء الصلاة ، فقد أجاب
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 11 : 124 .
( 2 ) - جواهر الكلام 11 : 125 .