( مسألة 11 ) : يُكره في الصلاة - مضافاً إلى ما سمعته سابقاً - نفخُ موضع السجود
إن لم يحدث منه حرفان ، وإلّا فالأحوط الاجتناب عنه ، والتأوّه والأنين والبصاق بالشرط المذكور والاحتياط المتقدّم ، والعَبَث وفرقعة الأصابع والتمطّي والتثاؤب الاختياري ، ومدافعة البول والغائط ما لم تصل إلى حدّ الضرر ، وإلّا فيجتنب وإن كانت الصلاة صحيحة مع ذلك ( 26 ) .
شرح
( 26 ) - قد تقدّم من المصنّف رحمه الله في ضمن بعض المباحث المتقدّمة ذكر بعض ما يوجب كراهة الصلاة ؛ كقراءة أزيد من سورة واحدة في ركعة من الفريضة والإقعاء في التشهّد والالتفات يميناً وشمالًا بالوجه إذا كان يسيراً مع بقاء البدن مستقبلًا . وذكر رحمه الله في المسألة العشرين من مسائل « مكان المصلّي » جملة من أسباب الكراهة ، فراجع .
والأخبار في نفخ موضع السجود مختلفة :
بعضها يدلّ على المنع كصحيح
محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قلت له : الرجل ينفخ في الصلاة موضع جبهته ؟ فقال : « لا » « 1 »
. ورواية
الحسين بن زيد عن الصادق عليه السلام عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله في حديث « المناهي » قال : « ونهى أن ينفخ في طعام أو شراب وأن ينفخ في موضع السجود » « 2 » .
وبعضها يدلّ على الجواز ، كرواية
أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « لا بأس بالنفخ في الصلاة في موضع السجود ما لم يؤذ أحداً » « 3 »
. ومرسل
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 6 : 350 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 7 ، الحديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 6 : 351 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 7 ، الحديث 5 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 6 : 350 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 7 ، الحديث 2 .