تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
. . . . . . . . . .
شرح
كان من كلام الآدميين الخارج عن المشروع وإن كان دعاءً أو ذكراً ، وبناه ابن شهرآشوب على أنّه ليس قرآناً ولا دعاءً أو تسبيحاً مستقلًاّ ، قال : ولو ادّعوا أنّه من أسماء اللَّه تعالى لوجدنا في أسمائه ولقلنا : « يا آمين » ، وفي « التحرير » : أنّه ليس قرآناً ولا دعاءً ، بل اسم للدعاء والاسم غير المسمّى ، وهو مبني على أنّ أسماء الأفعال أسماء لألفاظها ، والتحقيق خلافها « 1 » ، انتهى كلام « كشف اللثام » . لو سلّمنا كون « آمين » اسم فعل ومعناه معنى « استجب » أو « اللهمّ استجب » لا أنّهما معنيان للفظ « آمين » ، أمكن أن يقال بالبطلان أيضاً ؛ لأنّ المعروف عند العرف ورود قول « آمين » بعد الدعاء ، والمفروض وروده بعد قراءة القرآن ؛ فلا يكون دعاءً حقيقة . وفي « الجواهر » : ودعوى كونها ذكراً يمكن منعها بظهور غير ذلك منه عرفاً « 2 » ، انتهى . ثمّ إنّه قد قيّد في كلام كثير من فقهائنا حرمة « آمين » بكونه بعد الحمد ، كما صرّح به في بعض الروايات المتقدّمة . والتحقيق أن يقال : إنّ الدليل على الحرمة والبطلان إن كان هو الأخبار فالحرمة والبطلان يقيّد بوقوعه بعد الحمد ؛ ولذا أفتى جماعة بجوازه بقصد الدعاء فيما إذا وقع في سائر المواقع من الصلاة ، قال السيّد رحمه الله في « العروة الوثقى » : ولا بأس به في غير المقام المزبور بقصد الدعاء « 3 » .
هامش
( 1 ) - كشف اللثام 4 : 16 . ( 2 ) - جواهر الكلام 10 : 7 . ( 3 ) - العروة الوثقى 1 : 720 .