. . . . . . . . . .
شرح
ويمكن أن يجاب عنها بأنّه سلّمنا كون النهي في الأخبار المذكورة ظاهراً في نفي المشروعية ، ولكن الإجماع المدّعى في كلام جماعة قائم على البطلان .
وقال الحائري رحمه الله في « صلاته » في مقام الجواب عن الخدشة : اللهمّ إلّا أن يقال بعد تحقّق عنوان التشريع به إنّه داخل في مصداق الماحي ؛ لأنّه قول محرّم ، وقد مضى في بعض الأبحاث السابقة أنّه لا يبعد كون القول المحرّم إذا اتي به في أثناء الصلاة ماحياً للهيئة الصلاتية في أذهان المتشرّعة كالوثبة والسكوت الطويل ، ومنها يمكن القول بالإبطال في الدعاء لطلب الحرام ؛ فإنّ طلب المحرّم من المولى يعدّ قبيحاً عند العقلاء ؛ فلا يبعد كونه داخلًا في عنوان الماحي « 1 » ، انتهى .
وقد يستدلّ على البطلان أيضاً بأنّ قول « آمين » من كلام الآدميين ، وعمده مبطل .
وفي « الخلاف » : وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنّه قال : « أنّ هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الآدميين »
وقول « آمين » من كلام الآدميين « 2 » .
وفي « كشف اللثام » : وهو - أي كلام « الخلاف » - مبني على أنّه ليس دعاءً كما هو المشهور المروي عن النبي صلى الله عليه وآله ، ومرفوعاً في « معاني الأخبار » عن الصادق عليه السلام ، وإنّما هو كلمة يقال أو يكتب للختم ، كما روي أنّها خاتم ربّ العالمين ، وقيل : إنّها تختم بها براءة أهل الجنّة وبراءة أهل النار وإن كان من أسماء اللَّه تعالى ، كما أرسل في « معاني الأخبار » عن الصادق عليه السلام ، أو على أنّه لما نهي عنه
هامش
( 1 ) - الصلاة ، المحقّق الحائري : 308 .
( 2 ) - الخلاف 1 : 334 ، المسألة 84 .