تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
. . . . . . . . . .
شرح
نافية مع كون الفعل بصيغة المتكلّم ، أو استفهامية إنكارية ، وكون الجملة « وأخفض الصوت بها » كلام الراوي ؛ أي قال الراوي : إنّ الإمام عليه السلام أخفض صوته حين تكلّم بقوله : « ما أحسنها » . ولا يخفى : أنّه لو كانت الجملة كلام الراوي لكان الفعل فيها بصيغة الماضي المجرّد ، لا المزيد فيه ومن باب الإفعال . ويحتمل في الرواية - كما في « الجواهر » وغيرها - أن تكون كلمة « ما » في قوله : « ما أحسنها » للتعجّب وصيغة « اخفض » فعل أمر من المجرّد ؛ وحينئذٍ يكون هذا الصحيح دليلًا على الجواز ومعارضاً للأخبار الدالّة على المنع . وعلاج المعارضة بحمل هذا الصحيح على التقية ، كما فعله الشيخ . والأمر بالخفض للتقية حيث حكي استحباب الخفض بها عند العامّة العمياء . ونسب إلى بعض فقهائنا القول بكراهة قول « آمين » بعد الحمد ، كالكاشاني في « المفاتيح » والأردبيلي في « مجمع البرهان » . واستجوده في « المدارك » وقال : الأجود التحريم دون البطلان . واحتمله المحقّق في « المعتبر » وقال بما حاصله : ويمكن أن يقال بالكراهة جمعاً بين صحيح جميل المتقدّم الدالّ على الجواز - بناءً على احتمال كون كلمة « ما » في « ما أحسنها » للتعجّب وصيغة « اخفض » ماضياً - وبين سائر الروايات الدالّة على المنع ، هذا على فرض تساوي روايتي الجواز والمنع متساويين في الصحّة ، وعلى هذا الفرض يجوز الجمع بينهما أيضاً بحمل رواية المنع على المنفرد والمبيحة على الجماعة . ويرد عليه أوّلًا : أنّ صحيح جميل من حيث احتمال كون كلمة « ما » للتعجّب أو للنفي أو الاستفهام مجمل ؛ فيسقط عن الحجّية ؛ فلا يعارض الأخبار المانعة .