تاسعها : تعمّد قول « آمين » بعد إتمام الفاتحة إلّا مع التقيّة ،
فلا بأس به كالساهي ( 23 ) .
شرح
ولا يبعد عدم الاقتصار على حال الدعاء ؛ لأنّ المعيار حدوث العطش بين الاشتغال بالوتر ورفعه بالشرب قبل إتمامه ؛ لأنّ في الانتظار إلى الإتمام خوف طلوع الفجر ، وإن كان الأحوط الاقتصار على حال الدعاء ؛ لكونه مذكوراً في كلام السائل .
ومنه يعلم عدم استثناء من كان عطشاناً قبل الشروع في الوتر ؛ فلا يجوز له الشرب بعد الشروع في الوتر وفي أثناء الدعاء .
وفي « الجواهر » بعد نسبة عدم الفرق بين الشرب القليل والكثير إلى « التحرير » و « فوائد الشرائع » والمحكي عن « المهذّب » وغيره ، قال : للإطلاق وترك الاستفصال . ومنه يعلم : أنّه لا فرق بين الصوم الواجب والمندوب ، بل قيل : ولا بين الوتر الواجب بالنذر أو غيره والمندوب ، وإن كان الأخير لا يخلو من نظر « 1 » ، انتهى .
( 23 ) - المشهور بين القدماء والمتأخّرين من أصحابنا حرمة قول « آمين » عمداً بعد إتمام الفاتحة من غير تقية أو سهو ، وبطلان الصلاة به . ونسبه جماعة منهم إلى علمائنا ، بل ادّعى جماعة منهم الإجماع عليه ، كما حكي عن « الغنية » و « الانتصار » و « الخلاف » و « نهاية الإحكام » و « التذكرة » ، وحكاه في « المعتبر » عن المفيد رحمه الله ، بل عن « الأمالي » : أنّ مِن دين الإمامية الإقرار به ، وفي « الجواهر » : بل يمكن تحصيل الإجماع عليه ؛ إذ لم نجد فيه مخالفاً « 2 » .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 11 : 82 .
( 2 ) - جواهر الكلام 10 : 2 .