. . . . . . . . . .
شرح
أن أقطع الدعاء وأشرب ، وأكره أن أصبح وأنا عطشان وأمامي قُلّة بيني وبينها خطوتان أو ثلاثة ، قال : « تسعى إليها وتشرب منها حاجتك وتعود في الدعاء » « 1 » .
فهذا الخبر يدلّ على جواز التخطّي إلى ثلاث خطوات والشرب بمقدار رفع العطش ، ولو كان كثيراً وزمان الشرب طويلًا ، بشرط أن لا يفعل غير الشرب من منافيات الصلاة ؛ ومنها الاستدبار . فيجب عليه بعد الشرب العود إلى مكانه قهقرى إذا أراد العود لئلّا يستدبر القبلة . وجواز الشرب كثيراً وإن طال زمانه يستفاد من قوله عليه السلام في الرواية
« حاجتك » .
وصاحب « الجواهر » منع من كثير الشرب في النافلة - ومنها الوتر - لاستلزامه الفعل الكثير وهو مبطل ، قال : فيجب حينئذٍ الاقتصار على مورد الرواية وعدم التعدّي ممّا فيها إلى الرخصة في الفعل الكثير إذا توقّف الشرب عليه « 2 » .
والأقوى : الاقتصار على خصوص الشرب دون الأكل للاقتصار عليه في النص . وأمّا الاقتصار على شرب خصوص الماء دون المائعات الاخر فيمكن استفادته من انصراف الشرب إلى شرب الماء ، ومن كلمة « قُلّة » في الرواية ؛ فإنّها معدّة لخصوص الماء ، هذا . ولك أن تقول : إنّ الشرب كان لرفع العطش ، وهو يحصل بكلّ مائع رافع للعطش .
والأحوط لو لم يكن الأقوى : الاقتصار على خصوص الوتر دون سائر النوافل ؛ وذلك لذكره بالخصوص في النصّ . والاقتصار على الوتر المندوب لا الواجب بالنذر ونحوه ؛ وذلك للانصراف .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 7 : 279 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 23 ، الحديث 1 .
( 2 ) - جواهر الكلام 11 : 81 .