تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
وإلّا العطشان المتشاغل بالدعاء في الوتر العازم على صوم ذلك اليوم ؛ إن خشي مفاجأة الفجر ، وكان الماء أمامه ، واحتاج إلى خطوتين أو ثلاث ، فإنّه يجوز له التخطّي والشرب حتّى يروي ؛ وإن طال زمانه لو لم يفعل غير ذلك من منافيات الصلاة ، حتّى إذا أراد العود إلى مكانه رجع القهقرى لئلّا يستدبر القبلة . والأقوى الاقتصار على خصوص شرب الماء ، دون الأكل ودون شرب غيره وإن قلّ زمانه . كما أنّ الأحوط الاقتصار على خصوص الوتر دون سائر النوافل . ولا يبعد عدم الاقتصار على حال الدعاء ، فيلحق بها غيرها من أحوالها وإن كان الأحوط الاقتصار عليها . وأحوط منه الاقتصار على ما إذا حدث العطش بين الاشتغال بالوتر . بل الأقوى عدم استثناء من كان عطشاناً ، فدخل في الوتر ليشرب بين الدعاء قبيل الفجر ( 22 ) .
شرح
المشي هو احتمال تحقّق الشهرة على اشتراط الاستقبال في النافلة حال الاستقرار . والأقوى عندي - وفاقاً ل‍ « العروة الوثقى » وأكثر محشّيها - الإبطال ؛ للشهرة المدّعاة في « كشف اللثام » ، وفي « مفتاح الكرامة » : وبه صرّح في جميع كتب الأصحاب إلّا ما قلّ ، ولصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال : « لا صلاة إلّا إلى القبلة » ، قال : قلت : وأين حدّ القبلة ؟ قال : « ما بين المشرق والمغرب كلّه » « 1 » . ( 22 ) - الدليل على استثناء العطشان المتشاغل بالدعاء في الوتر العازم على صوم ذلك اليوم الخائف مفاجأة الفجر من الشرب المبطل ، هو خبر سعيد الأعرج قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : إنّي أبيت وأريد الصوم فأكون في الوتر فأعطش فأكره
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 4 : 300 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 2 ، الحديث 9 .