ولا فرق في جميع ما سمعته من المبطلات بين الفريضة والنافلة ، إلّا الالتفات في النافلة مع إتيانها حال المشي ، وفي غيرها الأحوط الإبطال ( 21 ) .
شرح
( 21 ) - والوجه في عدم الفرق في المبطلات بين الفريضة والنافلة هو الإطلاقات الواردة في النصوص ومعاقد الإجماعات .
وأمّا استثناء الالتفات في النافلة من المبطلات فقد ورد في جملة من الروايات جواز إتيان النافلة حال الركوب على المحمل والدابّة أينما توجّه ، وفي بعضها تصريح بسقوط الاستقبال في تلك الحال ؛ ففي صحيح
عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي الحسن أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يصلّي النوافل في الأمصار وهو على دابّته حيث ما توجّهت به ، قال : « لا بأس » « 1 » .
ورواية
إبراهيم الكرخي عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال له : إنّي أقدر أن أتوجّه نحو القبلة في المحمل ، فقال : « هذا لضيق ، أما لكم في رسول اللَّه أسوة ؟ ! » « 2 » .
وصحيح
الحلبي أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن صلاة النافلة على البعير والدابّة ، فقال : « نعم حيث كان متوجّهاً ، وكذلك فعل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » .
ورواه الكليني عن محمّد بن سنان مثله ، وزاد : قلت : على البعير والدابّة ؟
قال : « نعم حيث ما كنت متوجّهاً » ، قلت : أستقبل القبلة إذا أردت التكبير ؟ قال : « لا ، ولكن تكبّر حيث ما كنت متوجّهاً » « 3 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 4 : 328 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 15 ، الحديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 4 : 329 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 15 ، الحديث 2 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 4 : 329 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 15 ، الحديث 6 و 7 .