تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
. . . . . . . . . .
شرح
الأعمال في الصلاة ، وإن كان ذكر ميّتاً له فصلاته فاسدة » « 1 » . ومورد الروايتين وإن كان هو البكاء لخصوص الميّت إلّا أنّ أكثر فقهائنا عمّموه لكلّ أمر من أمور الدنيا ، وضعف سند الروايتين منجبر بالشهرة والإجماع . وتوقّف جماعة في كون البكاء مبطلًا ؛ منهم المحقّق الأردبيلي في « مجمع البرهان » والسبزواري في « الكفاية » وصاحب « المدارك » ، قال في « مجمع البرهان » : الخبر غير صحيح ، والإجماع خفي والمنافاة أخفى « 2 » . وفيه : أنّ الشهرة محقّقة ولو لم يثبت الإجماع ، فضعف الخبر منجبر . وقال الفيض الكاشاني والشهيد : إنّ البكاء مبطل ؛ لكونه فعلًا كثيراً ؛ ففي « المفاتيح » : الأولى إلحاقه بالفعل الكثير « 3 » . وقال في « الذكرى » : الرابعة قد يكون الفعل الكثير مبطلًا وغير مبطل باعتبار القصد وعدمه ، كالبكاء فإنّه إن كان لذكر الجنّة أو النار لا يبطل ، وإن كان لُامور الدنيا كذكر ميّت له أبطل « 4 » . وفيه : أنّ البكاء لا يعدّ فعلًا كثيراً عرفاً .

الثاني : المشهور اختصاص البكاء المبطل بصورة العمد دون السهو .

وفي « الجواهر » : ولعلّه للأصل ، وحديث الرفع ، وظهور الجواب في النصّ المزبور - مرسل الصدوق ورواية النعمان بن عبد السلام - في العمد ، بل من النادر أو
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 7 : 247 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 5 ، الحديث 4 . ( 2 ) - مجمع الفائدة والبرهان 3 : 73 . ( 3 ) - مفاتيح الشرائع 1 : 173 . ( 4 ) - ذكرى الشيعة 4 : 10 .