. . . . . . . . . .
شرح
لا في جواب المعصوم عليه السلام ، والواقع في الجواب هو الفعل « بكى » وهو مطلق شامل لكلّ من الممدود والمقصور .
وثالثاً : أنّه يمكن منع وجود المادّتين ومنع الفرق بينهما على فرض وجودهما ؛ ولذا أنكر بعض فقهائنا الفرق بين الممدود والمقصور ؛ فعن « مجمع البرهان » : أنّ الظاهر صدق البكاء على مجرّد الدمع من غير اشتراط الصوت عرفاً ولغةً ، وإن كان له لغةً معنى آخر أيضاً « 1 » ، انتهى .
ورابعاً : أنّ الفرق بين الممدود والمقصور باشتمال الأوّل على الصوت دون الثاني إنّما هو عند أهل اللغة ، والعرف لا يفرق بينهما ، والعرف مقدّم على اللغة .
وخامساً : أنّه مع قيام الاحتمال وإجمال النصّ يرجع إلى قاعدة الاحتياط ؛ فوجب تحصيل اليقين بالبراءة ، ولا يحصل إلّا بالاجتناب عمّا لا يشتمل الصوت .
وأجيب عن الأوّل : بأنّه على فرض تساوي الاحتمالين في النسخ بالمدّ والقصر وتساقطهما يقتصر في المبطل بالمتيقّن مانعاً - وهو الممدود - والمقصور مشكوك المانعية ، والمرجع في الشكّ في المانعية هو البراءة .
وعن الثاني : بأنّ الفعل الواقع في كلام المعصوم عليه السلام في رواية النعمان بن عبد السلام المتقدّم « 2 » ليس مطلقاً بل هو مجمل ومحتمل لأن يكون فعلًا للممدود أو المقصور ، كما أنّ المصدر الواقع في السؤال أيضاً مجمل ، ويتساقط الاحتمالان ؛ فيرجع في المشكوك المانعية إلى البراءة .
وعن الثالث : بأنّه قد صرّح جماعة من أهل اللغة بوجود المادّتين والفرق
هامش
( 1 ) - مجمع الفائدة والبرهان 3 : 73 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 7 : 247 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 5 ، الحديث 4 .