تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
. . . . . . . . . .
شرح
على ضبط اللغة بالمدّ والقصر في مصدر « بكى » ، قال : اعلم أنّ البكاء المبطل للصلاة هو المشتمل على الصوت لا مجرّد خروج الدمع ، مع احتمال الاكتفاء به في البطلان . ووجه الاحتمالين اختلاف معنى البكاء لغة مقصوراً وممدوداً والشكّ في إرادة أيّهما من الأخبار ، قال الجوهري : « البكاء » يمدّ ويقصر ؛ فإذا مددت أردت الصوت الذي يكون مع البكاء ، وإذا قصرت أردت الدموع وخروجها ، قال الشاعر :بكت عيني وحقّ لها بكاها * ولا يجدي البكاء ولا العويلونسب إلى « صحاح اللغة » و « مجمع البحرين » : أنّ البكاء يمدّ ويقصر ؛ فإذا مددت أردت الصوت الذي يكون مع البكاء ، وإذا قصرت أردت الدموع وخروجها . وصاحب « الحدائق » رحمه الله حكى عن « الروض » اختصاص المبطل بالبكاء المشتمل على الصوت ونسبه إلى الشهرة ، وأشكل عليه بأنّ الموجود في النصّ - الذي هو مستند هذا الحكم - إنّما هو بالفعل الشامل للأمرين دون المصدر الذي هو مظهر لكلّ من المعنيين « 1 » . ثمّ إنّ القائلين باختصاص البكاء المبطل بما يشتمل الصوت استندوا بأنّ لفظ البكاء الواقع في النصّ ممدود ، وقد صرّح أهل اللغة بأنّ الممدود مشتمل على الصوت . وأورد عليه أوّلًا : بأنّه من المحتمل أن يكون لفظ البكاء في النصّ مقصوراً لا ممدوداً ، وفي « الجواهر » : ولا نسخ مضبوطة بحيث تقطع النزاع لكلّ منهما ؛ لمعروفية تسامح النسّاخ في ذلك « 2 » ، انتهى . وثانياً : أنّ لفظ البكاء في النصّ على فرض كونه ممدوداً قد وقع في السؤال
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 9 : 51 . ( 2 ) - جواهر الكلام 11 : 75 .