( مسألة 35 ) : لو دخل في السجود من الركعة الثانية ، فشكّ في ركوع هذه الركعة وفي السجدتين من الأولى ،
يبني على إتيانهما . وعلى هذا لو شكّ بين الاثنتين والثلاث بعد إكمال السجدتين مع الشكّ في ركوع التي بيده وفي السجدتين من السابقة ، يكون من الشكّ بين الاثنتين والثلاث بعد الإكمال ، فيعمل عمل الشكّ وصحّت صلاته . نعم لو علم بتركهما مع الشكّ المذكور بطلت صلاته ( 44 ) .
شرح
( 44 ) - لو دخل في السجود من الركعة الثانية ، فشكّ في ركوع هذه الركعة وفي السجدتين من الركعة الأولى ، فهل يبني على إتيان كلّ من الركوع والسجدتين ولا يعتني بالشكّ فيها ، أو يحكم ببطلان الصلاة ؟ وجهان :
والأوجه هو الأوّل ، وهو المختار ؛ وذلك لجريان قاعدة التجاوز في كلّ من سجدتي الركعة الأولى وركوع الركعة الثانية بلا مانع في البين ، حيث إنّ شكّه في سجدتي الركعة الأولى وقع بعد الدخول في قيام الركعة الثانية ، فقد تمّت ركعتها الأولى بتحقّق جميع أجزائها إلى سجدتيها وجداناً ، وتحقّقت سجدتاها تعبّداً بجريان قاعدة التجاوز بعد الدخول في قيام الركعة الثانية ، وكذلك الشكّ في ركوع الركعة الثانية قد وقع بعد الدخول في سجودها ، فتجري قاعدة التجاوز ، ويبني على إتيانه .
وقد يتوهّم بطلان الصلاة في فرض المسألة ؛ لاستلزام الشكّ المزبور - أي الشكّ في إتيان الركوع من الركعة التي بيده والسجدتين من الركعة الأولى - الشكّ في أنّ ما بيده هي الركعة الأولى أو الثانية ؛ لأنّه على تقدير عدم إتيان السجدتين من