( مسألة 34 ) : لو علم - بعد القيام أو الدخول في التشهّد - نسيانَ إحدى السجدتين وشكّ في الأخرى ،
فالأقرب العود إلى تدارك المنسي ، ويجري بالنسبة إلى المشكوك فيه قاعدة التجاوز . وكذا الحال في أشباه ذلك ( 43 ) .
شرح
تصحيح الصلاة وإتمامها بالبناء على الأكثر ؛ لأنّ شمول أدلّة البناء على الأكثر للمقام ، موقوف على احتمال صحّة الصلاة في حدّ نفسها ، فمع العلم الإجمالي بالبطلان لا يحتمل الصحّة .
وهذا الوجه يجري بعينه فيما لو علم بترك الركن أو فعل ما يوجب بطلان الصلاة على فرض كونها أربع .
ولو شكّ بين الثلاث والأربع ، وعلم أنّه على فرض الثلاث أو الأربع أتى بما يوجب سجدتي السهو ، أو ترك ما يوجب القضاء ، فيبني على الأكثر ، ويتمّ صلاته ، ولا شيء عليه ؛ لأنّه بعد البناء على الأكثر - حسب الوظيفة - تكون ما بيده رابعةً تعبّداً ، وحينئذٍ تجري قاعدة التجاوز بالنسبة إلى الثلاث لنفي وجوب القضاء وسجود السهو . ومجرّد البناء على الأكثر لا يثبت إتيان ما يوجب سجدتي السهو أو ترك ما يوجب القضاء ؛ حتّى يجب عليه القضاء وسجدتا السهو .
( 43 ) - إذا تذكّر بعد القيام أو الدخول في التشهّد أنّه ترك إحدى السجدتين نسياناً ، وشكّ في الأخرى أنّه أتى بها أو تركها ، ففي المسألة قولان :
الأوّل : الاكتفاء بإتيان السجدة المنسية فقط دون المشكوكة .
الثاني : وجوب الإتيان بهما معاً .