تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
. . . . . . . . . .
شرح
وجه الأوّل جريان قاعدة التجاوز بالنسبة إلى السجدة المشكوك فيها . ووجه الثاني - كما عن السيّد رحمه الله في « العروة الوثقى » وجماعة من المحشّين لها - أنّه إذا رجع إلى تدارك السجدة المنسية يعود محلّ الشكّ أيضاً ، ويكون الشكّ بالنسبة إلى السجدة المشكوك فيها شكّاً في المحلّ ، فيجب إتيانها أيضاً » « 1 » . وأورد عليه : « بأنّ الشكّ قد حدث حال القيام أو حال التشهّد وجداناً ، والشيء لا ينقلب عمّا هو عليه ، فالشكّ الحادث بعد القيام مثلًا لا يتّصف بكونه حادثاً قبل القيام » . ولأجل هذا الإيراد قال جماعة في توجيه وجوب إتيان السجدة المشكوك فيها : « إنّ الشكّ فيها شكّ في المحلّ ، ولم يتجاوز بعد ؛ وذلك لأجل لغوية القيام أو التشهّد الزائدين ، لوقوعهما في غير محلّهما » . وقد يتمسّك في وجوب إتيان السجدة المشكوكة - بعد نفي جريان قاعدة التجاوز - بالاستصحاب وقاعدة الاشتغال » . قال المحقّق الحائري رحمه الله في صلاته : « إنّ المشكوك في أمثال ما ذكر وإن تجاوز محلّه ، ولكنّ المنساق من الأدلّة ما إذا أمكن احتساب ما هو فيه من الصلاة ، وأمّا إذا وجب رفع اليد عنه - لتحقّقه في غير محلّه - فليس مشمولًا للأدلّة ، فيجب العود إلى المشكوك بمقتضى الأصل ، والأحوط إعادة الصلاة أيضاً » « 2 » ، انتهى . ولعلّ وجه الاحتياط بإعادة الصلاة احتمال الزيادة العمدية .
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 90 - 91 . ( 2 ) - الصلاة ، المحقّق الحائري : 299 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 552 | الشيخ مرتضى بني فضل