. . . . . . . . . .
شرح
فلا يجب عليه شيء عند المصنّف ، وأمّا سجود السهو - لاحتمال زيادة السجدة في الثانية - فالأقوى عنده رحمه الله عدم وجوبه لكلّ زيادة ونقيصة ؛ وإن كان الأحوط وجوبه عندنا ، وقد تقدّم تفصيل البحث فيه في شرح المسألة الأولى من مسائل « القول في سجود السهو » ، فراجع . فإذا لم يجب سجود السهو بالنسبة إلى احتمال زيادة السجدة في الثانية ، فتجري قاعدة التجاوز بالنسبة إلى احتمال ترك سجدة من الأولى ، فيبني على إتيانها تعبّداً ، فلا يجب عليه شيء عنده رحمه الله .
وقال السيّد رحمه الله في « العروة الوثقى » في مفروض المسألة : « وجب عليه قضاء السجدة ، والإتيان بسجدتي السهو مرّة واحدة بقصد ما في الذمّة ؛ من كونهما للنقيصة أو الزيادة » « 1 » ، انتهى .
ولا يخفى : أنّه بناءً على وجوب سجود السهو لكلّ زيادة ونقيصة ولو احتياطاً ، يعلم بوجوبه تفصيلًا إمّا للزيادة ، أو للنقيصة ، وحينئذٍ فتبقى قاعدة التجاوز بالنسبة إلى سجدة الركعة الأولى سليمة عن المعارض ، فلا يجب عليه القضاء .
وقال المحقّق الحائري رحمه الله في مفروض المسألة : « فمقتضى العلم الإجمالي وجوب سجدة السهو ؛ لأنّه معلوم تفصيلًا ، والبراءة عن قضاء السجدة ، ولكن مقتضى الأصل العملي وجوب قضاء السجدة وسجدتي السهو لها عملًا بالاستصحاب في كلا الشكّين ، أو عملًا بالاستصحاب في خصوص ترك السجدة ، وأمّا زيادتها فيكفي في عدم ترتّب الأثر لها عدم إحرازها » « 2 » ، انتهى .
الثانية : لو علم أنّه إمّا ترك سجدة أو تشهّداً ،
فمع فوات محلّ التدارك يجبهامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 94 .
( 2 ) - الصلاة ، المحقّق الحائري : 438 .