( مسألة 36 ) : لا يجري حكم كثير الشكّ في أطراف العلم الإجمالي ،
فلو علم ترك أحد الشيئين إجمالًا ، يجب عليه مراعاته وإن كان شاكّاً بالنسبة إلى كلّ منهما ( 45 ) .
( مسألة 37 ) : لو علم أنّه إمّا ترك سجدة من الأولى أو زاد سجدة في الثانية ، فلا يجب عليه شيء ،
ولو علم أنّه إمّا ترك سجدة أو تشهّداً ، وجب على الأحوط الإتيان بقضائهما وسجدتي السهو مرّة ( 46 ) .
شرح
بيده مع الشكّ بين الاثنتين والثلاث ، يرجع شكّه إلى الشكّ بين الواحدة والاثنتين ؛ لعلمه حينئذٍ باحتساب ركعتيه بركعة .
( 45 ) - ومثّل له السيّد رحمه الله في « العروة الوثقى » : « بما لو علم حال القيام أنّه إمّا ترك التشهّد ، أو السجدة ، أو علم إجمالًا أنّه إمّا ترك الركوع ، أو القراءة . . . وهكذا ، أو علم بعد الدخول في الركوع أنّه إمّا ترك سجدة واحدة ، أو تشهّداً ، فيعمل في كلّ هذه الفروض حكم العلم الإجمالي المتعلّق به ، كما في غير كثير الشكّ » « 1 » ، انتهى .
لا خلاف ولا إشكال في تنجيز العلم الإجمالي كالتفصيلي ؛ ما دام موجوداً ولم ينحلّ بعد ، فالواجب في موارده هو العمل بالعلم ، لا العمل بوظيفة الشاكّ ، فيكون كثير الشكّ - كغيره - موظّفاً بالعمل بالعلم الإجمالي ، فيتدارك ما يمكن تداركه ، ويقضي ما يجب قضاؤه ، ويسجد سجدتي السهو فيما يجب سجود السهو له .
( 46 ) -
هنا مسألتان :
الأولى : لو علم أنّه إمّا ترك سجدة واحدة من الأولى أو زاد سجدة في الثانية ،
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 92 .