( مسألة 32 ) : لو كان في التشهّد فذكر أنّه نسي الركوع ، ومع ذلك شكّ في السجدتين أيضاً ،
فالظاهر لزوم العود إلى التدارك ثمّ الإتيان بالسجدتين ؛ من غير فرق بين سبق تذكّر النسيان وبين سبق الشكّ في السجدتين ، والأحوط إعادة الصلاة أيضاً ( 41 ) .
شرح
( 41 ) - في المسألة احتمالات ثلاث :
الأوّل : بطلان الصلاة .
الثاني : لزوم العود وتدارك الركوع ، ثمّ الإتيان بالسجدتين . وهذا هو الأوجه .
الثالث : التفصيل بين سبق تذكّر النسيان ، فيحكم بالصحّة ، وبين سبق الشكّ في السجدتين ، فيحكم بالبطلان .
ولا يترك الاحتياط بالعود وتدارك الركوع والإتيان بالسجدتين وإتمام الصلاة ، ثمّ إعادتها ؛ لاحتمال بطلان الصلاة بزيادة السجدتين في الواقع .
وجه الأوّل : أنّ الشكّ في السجدتين قد تجاوز محلّه ؛ لدخوله في التشهّد ، ومقتضى الشكّ بعد تجاوز المحلّ البناء على إتيان السجدتين تعبّداً ، وحينئذٍ يتعذّر العود إلى تدارك الركوع المنسي ، حيث فات محلّه بالدخول في الركن .
ووجه الثاني : أنّ قاعدة التجاوز لا تجري في مفروض المسألة مطلقاً ؛ سواءٌ سبق تذكّر النسيان ، أو سبق الشكّ في السجدتين ؛ لأنّ التشهّد الواقع قبل إتيان الركوع لغو زائد ، ولم يقع بعد في محلّه ، ومن المعلوم أنّ قاعدة التجاوز إنّما شرّعت لعدم الاعتناء بالشكّ والبناء على إتيان المشكوك تعبّداً بما هو موظّف