. . . . . . . . . .
شرح
ولم يحرز بعدُ في المسألة ؛ لأنّ القيام الأوّل زائدٌ باطل قطعاً ، ولا يتحقّق التجاوز بالدخول فيه ، ولم يحرز الدخول في القيام الثاني ؛ لكونه مشكوك الوجود ، لاحتمال كونه القيامَ الأوّل الزائد المحكوم بهدمه للرجوع والتدارك .
الثانية : لو شكّ في ركن بعد تجاوز المحلّ ، ثمّ أتى به نسياناً ،
فهل تبطل صلاته ، أو لا ؟ كمن شكّ في السجدتين بعد القيام إلى الركعة التالية ، فالواجب عليه - حسب الوظيفة المقرّرة - عدم الاعتناء بالشكّ والبناء على الإتيان ، فلو أتى بهما نسياناً هل يكون من قبيل زيادة الركن ؟ الظاهر بطلان الصلاة . وفي صلاة المحقّق الحائري رحمه الله : « لو شكّ في الركوع وقد تجاوز عن محلّه ، فمقتضى القاعدة البناء على وجوده في محلّه ، والمضيّ على صلاته بإتيان باقي الأجزاء والقيود المعتبرة فيها ، وممّا اعتبر فيها - عدا الركوع - عدم ركوع آخر ولو سهواً ، وحيث تحقّق ركوع آخر نسياناً سوى الركوع المشكوك فيه الذي حكم بتحقّقه شرعاً ، فلازمه بطلان الصلاة في الظاهر » « 1 » ، انتهى . ويحتمل عدم البطلان ؛ لأصالة عدم الزيادة من جهة عدم العلم بها في الواقع ، وقاعدة التجاوز لا تثبت زيادة الركن المأتي به نسياناً كي تكون الصلاة باطلة ، والأحوط الإتمام ثمّ الإعادة .الثالثة : لو شكّ فيما يوجب زيادته سجدتي السهو بعد تجاوز محلّه -
كما لو شكّ حال القيام في السلام بعد التشهّد الأوّل - فلا يعتني بشكّه ، ولا شيء عليه . ولو غفل عن شكّه ونسيه وأتى به سهواً وجب عليه سجدتا السهو ؛ لصدق زيادة السلام في غير محلّه .هامش
( 1 ) - الصلاة ، المحقّق الحائري : 436 .