تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
. . . . . . . . . .
شرح

الأولى : إذا تيقّن حال القيام أنّه ترك سجدة أو سجدتين ، أو التشهّد ،

وشكّ في تلك الحال في أنّه رجع وتدارك ثمّ قام ؛ حتّى يكون قيامه هذا قياماً ثانياً ، وكان قيامه الأوّل زائداً ، أو لم يرجع ولم يتدارك بعدُ ، وقيامه هذا هو القيام الأوّل الزائد ، فهل يجب عليه الرجوع والتدارك وسجدتا السهو للقيام موضع القعود ؛ بناءً على القول بوجوبه ، أو تجري قاعدة الشكّ بعد تجاوز المحلّ ؟ الظاهر وجوب العود والتدارك ؛ وذلك لاستصحاب عدم إتيان ما تركه يقيناً نسياناً . واستدلّ لجريان قاعدة التجاوز : بأنّه يكفي في جريانها مجرّد الدخول فيما يحتمل كونه من الغير الذي هو مترتّب على المشكوك فيه ، فالقيام في مفروض المسألة ، يحتمل أن يكون هو القيام المترتّب على الجزء المنسي من السجدة والتشهّد بعد الرجوع والتدارك ، والعلم بزيادة قيام في الواقع لا يمنع عن جريان القاعدة ؛ لما ذكر من كفاية مجرّد الدخول فيما يحتمل كونه مترتّباً على المشكوك فيه . وأجاب عنه المحقّق الحائري رحمه الله في صلاته بقوله : « واحتمال جريان قاعدة الشكّ بعد تجاوز المحلّ فاسد ؛ فإنّه بالنسبة إلى المحلّ الأوّلي الذي جعل له الشارع معلوم العدم ، وبالنسبة إلى المحلّ الثانوي بملاحظة النسيان لم يتجاوز عنه » « 1 » . وقد أجاب القائلون بلزوم الدخول في الغير عن الاستدلال المزبور : بأنّه لا بدّ في جريان القاعدة من إحراز الدخول في الغير المترتّب على المشكوك فيه ،
هامش
( 1 ) - الصلاة ، المحقّق الحائري : 435 .