( مسألة 29 ) : لو تيقّن بعد السلام قبل إتيان المنافي نقصان ركعة ،
ثمّ شكّ في أنّه أتى بها أم لا ، يجب عليه الإتيان بركعة متّصلة . ولو كان ذلك الشكّ قبل السلام فالظاهر جريان حكم الشكّ من البناء على الأكثر في الرباعيّة ، والحكم بالبطلان في غيرها ( 38 ) .
شرح
( 38 ) - إذا سلّم وتيقّن قبل فعل المنافي بنقصان ركعة ، ثمّ شكّ في إتيانها ، فهل يجب عليه إتيانها موصولة ، أو يجري عليه حكم الشكّ في عدد الركعات ، فيبني على الأربع ، ويتمّ صلاته ، ويأتي بركعة الاحتياط ؟
وجهان :
وجه الأوّل هو استصحاب عدم الإتيان بها وقاعدة الاشتغال المقتضية للبراءة اليقينية .
ووجه الثاني عموم دليل قاعدة البناء على الأكثر وشموله للمسألة .
والمختار هو الأوّل ؛ لما ذكرنا من الاستصحاب وقاعدة الاشتغال ، فيجزي الإتيان بركعة متصلة ، ويحصل القطع ببراءة الذمّة ، ويأمن من الزيادة والنقيصة ؛ لأنّه على تقدير الإتيان بالركعة المقطوع تركها والمشكوك إتيانها واقعاً ، يكون ما أتى به ثانياً لغواً ؛ لوقوعها بعد تمامية الركعة الواجبة بتسليمها ، لا زيادةً في الصلاة ، وعلى تقدير عدم الإتيان بها واقعاً يكون ما أتى به متصلًا تمام الصلاة . هذا كلّه فيما إذا كان الشكّ في الإتيان بعد السلام .
وأمّا لو كان قبل السلام ، فالظاهر جريان حكم الشكّ ؛ أي البناء على الأكثر في الرباعية ، لكونه من مصاديقه ، حيث إنّه يشكّ بين الثلاث والأربع ، مع فرض الشكّ في إتيان الركعة وعدمه ، مع القطع بعدم التسليم ، فيبني على الأربع ، ويأتي بصلاة الاحتياط ركعة ، ولكن يحكم بالبطلان في المغرب والصبح .